رصد بوابة بيروت
في سياق تأكيده ثباته على خيار الدولة والحوار والانفتاح، جدّد “لقاء اللبنانيين الشيعة” مقاربته الوطنية من خلال اجتماع تنسيقي خُصّص لتبادل الرؤى حول الاستحقاقات الداهمة، وتكريس دور الطائفة الشيعية كشريك أساسي في بناء الدولة لا في تعطيلها، وذلك في محطة سياسية تحمل دلالات خاصة تزامنًا مع ذكرى اغتيال لقمان سليم وما تمثّله من معنى للكلمة الحرّة في مواجهة الإلغاء.
وقد عُقد اجتماع تنسيقي في مقر “لقاء اللبنانيين الشيعة” ضمن لقاءاته الدورية، بمشاركة عدد من ممثلي المجموعات اللبنانية الشيعية والفاعليات والناشطين اللبنانيين الشيعة. وأكّد “لقاء اللبنانيين الشيعة”، انطلاقًا من دوره، ثباته على نهج وطني جامع يضع مصلحة لبنان وسيادته واستقراره فوق أي اعتبار، كما شدّد على التزامه بالعمل السياسي والفكري السلمي، والتمسّك بمبدأ الدولة العادلة القادرة التي تحتكر وحدها قرار السلم والحرب، وتكفل حقوق جميع مواطنيها من دون استثناء.
وأعرب اللقاء عن تطمينه اللبنانيين جميعًا، وأبناء الطائفة الشيعية خصوصًا، إلى أنّ حركته نابعة من قناعة راسخة بأن الشيعة كانوا وسيبقون جزءًا أصيلًا من المشروع الوطني اللبناني، شركاء في بناء الدولة لا في تعطيلها، وحماة للوحدة لا أدوات للفرقة.
وأكّد “لقاء اللبنانيين الشيعة”، بحضور مندوبين عن قوى الاعتراض، أنّ الحوار والانفتاح والتلاقي بين مختلف القوى يشكّل السبيل الوحيد للخروج من الأزمات المتراكمة، بعيدًا عن التخوين أو الإقصاء أو الاحتكار السياسي. كما شدّد على وجوب المشاركة في جميع الاستحقاقات الدستورية، ولا سيما الاستحقاق الانتخابي، من خلال أوسع ائتلاف متجانس يضم مختلف القوى الوطنية داخل الطائفة الشيعية، في مواجهة نهج الاستئثار والإلغاء والقمع والتدمير الذي ينتهجه الثنائي “حزب الله” و”حركة أمل”. وأكّد اللقاء انفتاحه على كل رأي حرّ ومسؤول، وعلى كل جهد صادق يسعى إلى استعادة الدولة، وصون الكرامة الوطنية، وبناء مستقبل يليق باللبنانيين جميعًا.
وتوقّف اللقاء عند ذكرى اغتيال لقمان سليم، مستحضرًا معنى الكلمة الحرّة حين تُواجَه بالرصاص، ومعنى الاختلاف حين يُقابَل بالإلغاء. واعتبر أنّ اغتيال لقمان سليم لم يكن استهدافًا لشخص بعينه، بل محاولة لإسكات كل صوت نقدي حرّ ومستقل، مؤمن بلبنان ونهائية الكيان اللبناني داخل الطائفة، وضرب حقّها الطبيعي في التنوّع والتعبير الحر. وأكّد أنّ الوفاء للقمان سليم يكون بالتمسّك بالقيم التي دفع حياته ثمنًا لها، في مواجهة الترهيب والتخوين والإلغاء المعنوي والجسدي، تحت شعار “صفر خوف”.