مجاهدي خلق تكشف عن مقابر جماعية وإعدامات وقمع واسع، إيران أمام اتهامات بجرائم جسيمة بحق المحتجين

رصد بوابة بيروت

تصعيدٌ دموي غير مسبوق يخيّم على المشهد الإيراني، حيث تتقاطع أرقام الشهداء المتصاعدة مع تقارير عن جرائم جسيمة وضغوط دولية متزايدة، فيما يتحرّك المسار الدبلوماسي على وقع مفاوضات محتملة بشأن الملف النووي، بحسب ما أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية.

المعطيات الميدانية، وفق المرصد، تفيد بإعلان منظمة مجاهدي خلق أسماء 810 شهداء جدد من شهداء الانتفاضة، بينهم 69 امرأة و52 طفلًا، لترتفع الحصيلة الإجمالية المعلنة إلى 2257 شهيدًا، توزّع 610 منهم في طهران و310 في أصفهان، في مؤشر على اتساع رقعة القمع وحدّته. تقارير إعلامية دولية عززت هذه الصورة، حيث نقلت صحيفة “صن” عن شهود عيان أن فرق الموت التابعة للنظام أطلقت النار على الأطفال، مؤكدة أن أوامر القمع الوحشي صدرت عن علي خامنئي. مصادر من شيراز ومشهد ويزدانشهر تحدثت عن دفن جثث الضحايا في مقابر جماعية أو حرقها لإخفاء الأدلة.

الداخل الإيراني بدوره يعكس حالة غليان، إذ أقرت صحيفة حكومية بأن غضبًا شعبيًا وانفجارًا اجتماعيًا يخيّمان على طهران عقب حملات القمع. هذا المشهد تزامن مع تنفيذ أحكام إعدام بحق عشرة سجناء في سجون نيشابور ونوشهر وأصفهان وكرمان وساوه وكاشان وزنجان ودورود وقائمشهر، في خطوة وصفها المرصد بأنها امتداد لسياسة الترهيب وكسر الإرادة الشعبية.

دوليًا، أشار مرصد مجاهدي خلق الإيرانية إلى فرض بريطانيا عقوبات على عشرة مسؤولين وقيادات أمنية تابعة للنظام الإيراني، فيما شدد وزير الخارجية الفرنسي على ضرورة ترك تقرير مصير إيران لإرادة شعبها. وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه” عن أن مجتبى خامنئي يدير إمبراطورية النظام المالية في قلب أوروبا، ما يفتح الباب أمام مساءلات قانونية ومالية أوسع.
على خط الملف النووي، نقل المرصد عن مسؤول أميركي أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وعباس عراقجي يعتزمان الاجتماع في إسطنبول يوم الجمعة لبحث اتفاق نووي وقضايا أخرى. صحيفة “معاريف” أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح خمسة مطالب على إيران، تشمل تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب، وتفكيك البرنامج النووي، وإلغاء برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف البرنامج الصاروخي، وإنهاء دعم الجماعات الوكيلة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

في المقابل، أعلنت وكالتا تسنيم وفارس أن مسعود بزشكيان وجّه ببدء محادثات مع الولايات المتحدة، بينما نقلت رويترز عن مسؤول إيراني استعداد طهران لإظهار مرونة، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وحتى وقف التخصيب بالكامل. المرصد أشار كذلك إلى أن روسيا طرحت منذ فترة طويلة مقترحًا لحفظ اليورانيوم الإيراني المخصّب.

مواقف ترامب جاءت حاضرة في هذا السياق، إذ قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق “سنرى إذا كان خامنئي على حق أم لا”، فيما رجّحت مصادر إعلامية زيارة ويتكوف إلى “إسرائيل” لإجراء اجتماعات مع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي وقائد الجيش. بالتوازي، أعلنت طهران استدعاء السفراء الأوروبيين احتجاجًا على تصنيف الحرس منظمة إرهابية.

خلاصة التطورات، كما يقدّمها مرصد مجاهدي خلق الإيرانية، تؤكد أن إيران تدخل مرحلة شديدة الخطورة، مع تصعيد حاد في القمع وإعدامات متواصلة وغضب شعبي متنامٍ، مقابل تقارير دولية تتحدث عن جرائم جماعية ودفن سري للضحايا، في وقت تتزايد فيه الضغوط الغربية وتتحرك قنوات التفاوض النووي، ما يضع النظام أمام اختبار داخلي وخارجي مفتوح على سيناريوهات بالغة الحساسية.

اخترنا لك