خاص بوابة بيروت
تشهد معركة الانتخابات النيابية في قضاء بعبدا حراكًا متسارعًا، في ظل بروز أسماء مرشّحة للعب أدوار مفصلية في رسم ملامح النتائج المقبلة. وفي هذا السياق، تشير أوساط متابعة للمعركة إلى أنّ أسهم المحامي جوزيف وانيس تسجّل ارتفاعًا ملحوظًا، ولا سيّما بعد نجاحه في تشكيل نواة صلبة حوله، مستندًا إلى العصب الشعبي الذي بناه خلال الانتخابات البلدية السابقة في بلدة الحدث.
ويُسجَّل لوانيس أنّ حضوره لم يكن محصورًا بموسم انتخابي عابر، بل جاء نتيجة عمل تراكمي وعلاقة مباشرة مع القاعدة الشعبية، ما عزّز منسوب الثقة ومنحه رصيدًا انتخابيًا قابلًا للتوسّع على مستوى القضاء.
وتلفت الأوساط نفسها إلى أنّ هذا التقدّم يضعه في موقع متقدّم داخل السباق النيابي، ويمنحه قدرة فعلية على التأثير في التحالفات والمعادلات الانتخابية، سواء اختار خوض المعركة ضمن إطار ائتلافي أو المواجهة المباشرة مع القوى التقليدية.
كما يُنظر إلى خطاب وانيس الهادئ ونهجه غير التصادمي كعامل جذب لشريحة واسعة من الناخبين الباحثين عن تمثيل فعلي وأداء عملي، بعيدًا عن الخطابات الشعبوية وإعادة إنتاج الوجوه نفسها. فالعصب الشعبي الذي بناه في بلدة الحدث لم يكن وليد ظرف طارئ، بل نتاج حضور ثابت ومتابعة يومية للملفات الحياتية، وقدرة على تحويل الثقة المحلية إلى وزن سياسي ملموس.
ومع اقتراب الاستحقاق وتسارع وتيرته، تبدو معركة بعبدا مقبلة على تحوّل نوعي، عنوانه الانتقال من حسابات الأسماء والولاءات الثابتة إلى قياس الحجم الحقيقي على الأرض. وفي هذا المشهد، يبرز اسم وانيس كأحد العناوين الصاعدة التي تستحق المتابعة، في معركة قد تعيد رسم الخريطة التمثيلية في القضاء وتفتح الباب أمام معادلات سياسية أكثر توازنًا وتعبيرًا عن المزاج الشعبي.