رصد بوابة بيروت
أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية أفاد بأن العاصمة الألمانية برلين تستعد لاحتضان تظاهرة حاشدة يوم السبت 7 فبراير، بدعم سياسي ونقابي واسع، حيث صدر بيان مشترك تأييداً للتجمع عن لجان برلمانية ونقابات واتحادات وجمعيات، إلى جانب بلديات ومحافظات ومجالس أقاليم ومجالس بلدية، فضلاً عن نواب برلمانات من دول مختلفة حول العالم.
وأشار المرصد إلى أن هذا التحرك يتزامن مع بيان دولي آخر وقّعته أكثر من 330 جهة وشخصية سياسية وحقوقية، إحياءً لذكرى ثورة الشعب الإيراني عام 1979 ضد نظام الشاه، في رسالة تؤكد استمرار الحضور الدولي الداعم لمطالب التغيير في إيران.
في الداخل الإيراني، نقل مرصد مجاهدي خلق الإيرانية تصريحات أدلى بها الحرسي مقدّم فر، مستشار قائد قوات الحرس، قال فيها إن النظام واجه طوال سنوات ما وصفها بفتن منظمة مجاهدي خلق، معتبراً أنها ما تزال قائمة حتى اليوم، في مؤشر على تصاعد القلق الرسمي من دور المعارضة المنظمة.
ولفت المرصد إلى أن هذا الخطاب جاء متزامناً مع استمرار الاعتصام الاحتجاجي لطلاب جامعة شيراز للعلوم الطبية لليوم الخامس على التوالي، احتجاجاً على ما وصفوه بجرائم النظام الإيراني، ومطالبتهم بالإفراج عن الكوادر الطبية المعتقلة.
على المستوى الدولي، أشار مرصد مجاهدي خلق الإيرانية إلى مواقف سياسية أوروبية وأميركية متقدمة، حيث اعتبر زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني فريدريش ميرتس أن قوات الحرس منظمة إرهابية، داعياً إلى وضع حد للبرنامج النووي العسكري، والصواريخ الباليستية، والأنشطة المزعزعة للاستقرار. وفي السياق الأميركي، نقل المرصد تصريحاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيه أن إيران تتفاوض حالياً مع واشنطن ولا ترغب في توجيه ضربة عسكرية ضدها.
في المقابل، رصد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية تقارير إعلامية إسرائيلية، بينها ما نشرته يديعوت أحرونوت، تحدثت عن تقديرات تشير إلى ضآلة فرص التوصل إلى اتفاق، مع اعتبار أن الخيار العسكري بات أمراً لا مفر منه من وجهة نظر إسرائيل. ولفت المرصد إلى معلومات تفيد بأن طهران أبدت قلقاً من أي اجتماع يضم أطرافاً إقليمية، خشية الظهور بمظهر الطرف المجبَر على التفاوض أمام المنطقة بأكملها، لا أمام واشنطن وحدها.
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أوضح مرصد مجاهدي خلق الإيرانية أن الجانب الأميركي وافق على إجراء محادثات في عمان مع استبعاد الأطراف الإقليمية من الجلسات المباشرة.
وأكد المرصد ما أوردته نيويورك تايمز حول قبول الجانب الإيراني بالجلوس وجهاً لوجه مع الأميركيين، ومناقشة ملفي الصواريخ والميليشيات، في وقت نقل فيه عن مسؤول أميركي قوله إن دولاً حليفة طلبت إعطاء فرصة إضافية للدبلوماسية مع إيران.
وأشار المرصد أيضاً إلى تصريح للخارجية الإيرانية أعربت فيه عن أملها بمشاركة الولايات المتحدة في المفاوضات بمسؤولية وجدية، إضافة إلى موقف روسي أعلن فيه وزير الخارجية استعداد موسكو للمساهمة في حل قضية مخزون اليورانيوم المخصب، في حال توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.
وخلص مرصد مجاهدي خلق الإيرانية إلى أن الساحة الإيرانية تقف عند مفترق حساس، مع تزامن الاحتجاجات الطلابية وتصاعد الخطاب الأمني ضد المعارضة مع حراك دولي متزايد دعماً لتظاهرة برلين. ضغوط خارجية تتصاعد على قوات الحرس وملفاتها العسكرية، مقابل مسار تفاوضي تحيط به الشكوك والتحذيرات من فشل الدبلوماسية، ما يعكس عمق المأزق الذي يواجهه النظام الإيراني داخلياً وخارجياً في آن واحد.