خاص بوابة بيروت
معلومات خاصة لـ”بوابة بيروت” تكشف أن ما جرى تداوله إعلاميًا عن استقالة وفيق صفا من مهامه داخل “حزب الله” لا يعكس الوقائع الفعلية كما حصلت ميدانيًا، بل يندرج في إطار إخراج شكلي لقرار تنظيمي سبق اتخاذه بعيدًا عن الأضواء.
كما تشير المعطيات الأمنية المتقاطعة إلى أن قرارًا تنظيميًا صدر داخل “حزب الله” قضى بسحب جزء من صلاحيات وفيق صفا وإسناد مهام بديلة له، وهو ما قوبل باعتراض حاد من جانبه. تطور هذا الاعتراض سريعًا إلى خلاف مباشر وتصعيد كلامي بين صفا والأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، في سابقة تعكس حجم التوتر داخل البنية التنظيمية.
المعطيات نفسها تؤكد أن صفا انتقل لاحقًا إلى الضاحية الجنوبية، حيث نزل برفقة نحو أربعين آلية رباعية الدفع، وعمد إلى إقفال المنطقة، موجهًا إهانات مباشرة وعلنية إلى نعيم قاسم، في سلوك وُصف داخليًا بأنه خرق غير مسبوق لقواعد الانضباط التنظيمي المعمول بها داخل الحزب.
تطور المشهد بسرعة مع تلقي وفيق صفا اتصالًا مباشرًا من الجانب الإيراني، حمل رسالة حاسمة نُقلت إليه حرفيًا بالنص التالي: “نعيم هو خامنئي، وخامنئي هو نعيم. نقطة على السطر. لمّ رجالك وسكّر الموضوع”.
منذ تلك اللحظة، ووفق المصادر نفسها، جرى إخراج وفيق صفا عمليًا من الإطار التنظيمي الفعلي لـ”حزب الله”، مع تجريده من أي دور قيادي أو تنفيذي، في خطوة عكست قرارًا حاسمًا بإنهاء نفوذه داخل مفاصل الحزب الحساسة.
الإعلان المتأخر عن استقالته، كما جرى تداوله لاحقًا، لا يعدو كونه غطاءً شكليًا لإقالة سبق تثبيتها فعليًا، في محاولة لاحتواء التداعيات الداخلية ومنع انفجار تنظيمي أوسع داخل “حزب الله”.
في السياق ذاته، ترد معلومات عن تعيين حسين العبدالله مسؤولًا جديدًا لوحدة الارتباط والتنسيق خلفًا لصفا، ضمن مسار إعادة ترتيب داخلية للهيكل التنظيمي، على أن يُصار إلى تثبيت القرار رسميًا في حال استكمال الإجراءات المعتمدة داخل الحزب.