فضح ملفات #إبستين، العدالة المؤجَّلة تنكشف…

من لبنان تبدأ المحاسبة

من #لبنان تبدأ المحاسبة
@Ahmad_M_Sabra
بقلم أحمد محي الدين صبره

‏فضح ملفات ابستين بالنسبة لي ليس مجرد كشف للجرائم الإنسانية والسياسية ، بل تجلٍ للعدالة الإلهية المخفية التي طالما وقفت إلى جانب المظلومين ولو بعد حين ، في ظل ظلم النساء والأطفال، ذكورًا وإناثًا، على أيدي من سعوا لشهواتهم الشخصية وتنفيذ طقوس لا دين لها على أي أرض يقبلها الله.

هذه الملفات كشفت أيضًا الابتزاز السياسي والمالي الذي مورس على قادة دول وشركات ضخمة وأصحاب قرار في العالم، الذين يمتلكون تأثيرًا هائلًا على شعوب الأرض، كل ذلك مدفوع بشهواتهم ومعتقداتهم غير الإنسانية.

كما عرّت الضعف البنيوي لمن وقفوا خلف إبستين، إذ استبدلوا العلم والعدالة وخدمة الشعوب بأدوات الابتزاز والتهديد لتحقيق مصالح خاصة وأجندات سياسية ضيقة.

انفضاح أساليب الابتزاز والتهديد ليس أمرًا عابرًا، بل نتيجة طبيعية لانتهاء صلاحيتها. ففي زمن التكنولوجيا المتقدمة، لم يعد الابتزاز حكرًا على السياسيين وقادة العالم، بل أصبح واقعًا يطال كل إنسان يستخدم هاتفًا أو أي جهاز متصل بالإنترنت، حيث انتقلت السيطرة من الأدوات التقليدية إلى تقنيات المراقبة والتنصّت الحديثة.

أنا على يقين أن العدالة الإلهية المخفية بدأت تتحقق في ‎لبنان منذ سقوط نظام الأسد. والدور اليوم قادم على كامل الطبقة السياسية اللبنانية، من أحزاب وقوى فردية وسلطات وموظفي دولة، ممن نهبوا لبنان، وظلموا شعبه، وسجنوا الأبرياء، وفبركوا الملفات، والأخطر ارتكبوا القتل والاغتيال بحق المعارضين.

الدور آتٍ عليهم جميعًا فرداً فرداً.

إن الله يمهل ولا يهمل، ولو تبرعوا وعملوا الخير ظاهريًا، فلن ينجوا من أفعالهم الحقيقية مهما علا شأنهم. الحساب قادم لا محالة.

اخترنا لك