موسى أفشار من برلين : مئة ألف إيراني يحاكمون نظام ولاية الفقيه ويعلنون بدء العدّ التنازلي لسقوط خامنئي

رصد بوابة بيروت

في مشهد وُصف بأنه محطة مفصلية في مسار المواجهة مع نظام ولاية الفقيه، اعتبر موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التجمّع الضخم الذي شهدته العاصمة الألمانية برلين بمشاركة نحو مئة ألف إيراني حر في السابع من فبراير 2026، شكّل نقطة تحوّل استراتيجية ومحاكمة سياسية عالمية لنظام الملالي في قلب أوروبا.

وقال أفشار إن الحشد المهيب الذي احتشد عند بوابة براندنبورغ التاريخية، وتزامن مع ما وصفه بـ”انتفاضة يناير الحمراء” داخل إيران، وجّه رسالة حاسمة إلى المجتمع الدولي مفادها أن عهد المهادنة مع نظام ولاية الفقيه انتهى بلا رجعة، وأن إرادة التغيير باتت أقوى من كل محاولات القمع، مؤكداً أن عزيمة الشباب الثائر ودماء الشهداء أطلقت فجر الحرية.

وأوضح أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أكدت في كلمتها أمام الحشود أن العدّ التنازلي لسقوط علي خامنئي قد بدأ فعلياً، مشددة على أن الثورة التي يقودها الشباب في شوارع وأزقة إيران نجحت في تحطيم أوهام الاستبداد وإسقاط كل رهانات الالتفاف على إرادة الشعب.

وأضاف أفشار أن تظاهرة برلين تجاوزت كونها تحركاً شعبياً، لتتحول إلى استفتاء سياسي دولي شاركت فيه شخصيات دولية وازنة، من بينها شارل ميشيل ومايك بومبيو، حيث جرى التأكيد على أن العالم الحر حسم خياره بالوقوف إلى جانب المقاومة الإيرانية باعتبارها البديل الديمقراطي الوحيد والمنظم القادر على قيادة المرحلة الانتقالية.

وأشار إلى أن المشاركين شددوا على ثوابت المقاومة في رفض جميع أشكال الدكتاتورية تحت شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، مؤكدين أن محاولات فلول النظام السابق الالتفاف على تطلعات الإيرانيين عبر حملات التضليل لن تنجح، وأن إعادة إنتاج الاستبداد بأي صيغة كانت مرفوضة شعبياً.

وأكد أفشار أن الدعم الدولي المتزايد لـ”خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة رجوي، إلى جانب المطالبة بتصنيف حرس النظام منظمة إرهابية، يعكس قناعة عالمية راسخة بأن نظام ولاية الفقيه غير قابل للإصلاح، وأن التغيير الديمقراطي الشامل بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.

وختم أفشار بالتأكيد على أن رسالة برلين كانت واضحة لا لبس فيها، مفادها أن المقاومة الإيرانية تمثل “مقاومة القرن الحادي والعشرين”، القادرة على بناء إيران غير نووية، تفصل الدين عن الدولة، وتؤمن بالمساواة الكاملة، مشبهاً ما ينتظر طهران بسقوط جدار برلين، حين انهار رمز القمع أمام إرادة الشعوب.

اخترنا لك