المنبر البلدي في صيدا متضامنًا مع طرابلس

رصد بوابة بيروت

في بيان صدر عن المنبر البلدي لمدينة صيدا، عبّر عن تضامنه العميق مع مدينة طرابلس وأهالي الضحايا الذين سقطوا جراء انهيار الأبنية، معتبراً أن ما شهدته المدينة الشمالية يشكّل مأساة إنسانية ناتجة عن الإهمال والفساد وغياب المعالجة الجدية من قبل المؤسسات الرسمية المعنية.

وأكد البيان أن هذه الكوارث المؤلمة تفرض دقّ ناقوس الخطر في مختلف المدن والقرى اللبنانية، وفي مقدّمها صيدا، تفادياً لتكرار السيناريو ذاته، مشيراً إلى أن المنبر البلدي، ومن موقعه الرقابي والمتابع للعمل البلدي، يرى ضرورة التوقف عند جملة من القضايا الأساسية في ظل ما يتم تداوله عن تحقيقات بلدية وأمنية مرتبطة بملفات اختلاس وفوضى إدارية داخل بلدية صيدا.

وطالب المنبر بضرورة ضبط العمل البلدي عبر تعزيز الالتزام بالأصول الإدارية والقوانين المرعية الإجراء، واحترام التسلسل الإداري في إصدار القرارات وتنفيذها، بما يضمن مراقبة الأداء ومحاسبة المقصرين ومعاقبتهم. كما شدد على أهمية سدّ الشغور في ملاك الوظائف وتعيين أصحاب الكفاءات في مختلف الأقسام، بما يمكّن البلدية من القيام بدورها وتعزيز فعاليتها.

ودعا البيان المجلس البلدي إلى فتح تحقيق شامل وشفاف في كل ما يُثار إعلامياً حول شبهات الفوضى أو الفساد المالي، على أن يشمل مختلف الملفات، من إدارة النفايات ومعمل المعالجة، إلى العقارات التي جرى بيعها أو التنازل عنها، مطالباً بإعلان نتائج هذه التحقيقات أمام الرأي العام الصيداوي واللبناني.

وأشار المنبر إلى أن الفساد المالي، سواء أكان مبرمجاً أم ناتجاً عن سوء إدارة، يكشف عن فلتان إداري يستوجب المساءلة والمحاسبة، حفاظاً على المال العام وحقوق المواطنين، وحمايةً لسمعة مدينة صيدا ومستوى خدماتها.

كما شدد البيان على أن المجلس البلدي هو مجلس منتخب، ولا يجوز أن يخضع للإملاءات أو التدخلات السياسية، مؤكداً أن مهمته الأساسية تتمثل في خدمة المجتمع الصيداوي إنمائياً واجتماعياً وصحياً وبيئياً، لا أن يكون أداة بيد القوى السياسية لخدمة مصالحها.

وفي سياق متصل، لفت المنبر البلدي إلى أن إعلان صيدا عاصمة ثقافية لعام 2027 يستدعي تشكيل لجنة متخصصة تُعنى بالثقافة والآثار، باعتبارهما من أبرز مقومات المدينة وثروتها التاريخية، وذلك لتحضير البنية التحتية إدارياً وبنيوياً وإطلاق أنشطة توازي أهمية هذا الاستحقاق.

وختم البيان بالتأكيد على أن المحاسبة والمساءلة تشكّلان المدخل الأساسي لصون العمل البلدي والمال العام، وتعزيز الشفافية والخدمة العامة، داعياً إلى محاسبة كل من ثبت تقصيره أو تورطه في حالة التسيّب التي أصابت إدارة بلدية صيدا وأساءت إلى صورة المدينة وأهلها.

اخترنا لك