رصد بوابة بيروت
في تعليق له على مشهد الدمار المتواصل في مدينة طرابلس وسلسلة انهيار الأبنية المتهالكة في ظل عجز الدولة وأجهزتها، قال رئيس التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديمقراطية توم حرب، إن هذه الوقائع المأساوية تعكس عمق الإهمال المزمن الذي تعانيه المدينة، معبّراً عن حزنه العميق وتعاطفه الكامل مع ضحايا هذه الكوارث، ومؤكداً أن كل روح تُفقد تشكّل خسارة موجعة للجميع.
وأشار حرب إلى أن ما تشهده طرابلس وغيرها من المناطق اللبنانية لا يمكن اختزاله بحوادث عابرة، بل هو نتيجة تراكم طويل من الإهمال المزمن الذي أثقل كاهل المدينة وسكانها، ورفع منسوب الخطر بانهيار المزيد من الأبنية المتداعية.
وأوضح أن أحد الأسباب الرئيسية لتدهور الأبنية في طرابلس وفي مناطق أخرى من لبنان يعود إلى قانون الإيجارات القديم، الذي منح امتيازات واسعة للمستأجرين على حساب أصحاب العقارات، ما حرم المالكين من الاستفادة الفعلية من ممتلكاتهم خلال سنوات الحرب الأهلية وما بعدها.
ولفت إلى أن عجز المالكين عن استرداد شققهم أو حتى صيانتها بسبب بدلات الإيجار الزهيدة، أدى إلى إهمال الأبنية تدريجياً، في وقت لم يتحمّل فيه المستأجرون مسؤوليات الصيانة على مدى عقود، الأمر الذي تسبب بتآكل المباني وتحولها إلى قنابل موقوتة تهدد الأرواح.
وختم حرب داعياً مجلس النواب إلى إعادة النظر بشكل عاجل في قانون الإيجارات، بما يحقق توازناً عادلاً بين حقوق المالكين والمستأجرين، ويُفعّل آليات دعم الصيانة والترميم، منعاً لتكرار هذه الكوارث وحمايةً لأرواح المواطنين قبل فوات الأوان.