مرصد مجاهدي خلق : ثلاثون عملية للمقاومة واشتداد المواجهة بين الشارع الإيراني والنظام

رصد بوابة بيروت

يعكس المشهد الإيراني تصعيداً أمنياً متسارعاً وتداخلاً حاداً بين التطورات الميدانية والضغوط السياسية الدولية، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة بين الشارع والنظام. وفي هذا الإطار، أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية في موجز إخباري عن سلسلة أحداث متزامنة تؤشر إلى مرحلة أكثر خطورة في الداخل الإيراني.

المرصد أعلن أن وحدات المقاومة نفذت ثلاثين عملية منسقة في الذكرى السابعة والأربعين لثورة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه، توزعت على سبع عشرة مدينة في مختلف أنحاء البلاد. وأوضح أن العمليات شملت هجمات بزجاجات مولوتوف وتفجيرات استهدفت مراكز وقواعد تابعة للباسيج والحرس، إضافة إلى مؤسسات رسمية ومقار حكومية، من بينها مواقع في طهران والأهواز وكرج وأراك، ومقر قائمقامية لردغان، وبلديات مشهد وقزوين ونجف آباد، ولجنة خميني في قزوين وكرمانشاه، وجهاز الاستخبارات في رامهرمز، وهيئة التعزيرات في مشكين شهر.

وبحسب المعطيات، طالت العمليات أيضاً إحراق مراكز للحرس والباسيج ومقار دينية ورسمية، إلى جانب لافتات وصور خميني وخامنئي وسليماني، في دلالة رمزية على تصاعد الغضب الشعبي واتساع نطاق الاحتجاج المنظم.

في المقابل، أقرّت وسائل إعلام رسمية بوقوع خسائر في صفوف القوى الأمنية، حيث نقل المرصد عن وكالة مهر الحكومية تأكيدها مقتل الضابط حسين سواري، إثر تعرض دورية للشرطة لإطلاق نار في مدينة الأهواز من قبل ركاب سيارة. كما أشار إلى هجوم مسلح آخر استهدف سيارة تابعة لقوات الأمن في مدينة خاش في إقليم بلوشستان، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الشرطة.

وعلى خط موازٍ، أفاد المرصد بأن خمس سجينات في سجن إيفين أصدرت بياناً أدنّ فيه النظام وأعلنّ دعمهن للانتفاضة الشعبية، رافعات شعار الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي. كما أكد استمرار السجناء السياسيين في حملة ثلاثاء لا للإعدام، من خلال إضراب عن الطعام في أسبوعها السابع بعد المئة، بمشاركة ستة وخمسين سجناً في مختلف أنحاء البلاد.

دولياً، رصد المرصد تصعيداً واضحاً في الخطاب الأميركي تجاه طهران، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل في حال فشل المفاوضات. وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو صواريخ باليستية.

وفي السياق نفسه، أشار إلى ما نشرته وول ستريت جورنال حول دراسة واشنطن مصادرة ناقلات تحمل نفطاً إيرانياً، ضمن تشديد الضغوط الاقتصادية، إضافة إلى نقل تصريح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي أكد أن ترامب سيحسم الخطوط الحمراء في أي مفاوضات مع طهران.

في المقابل، نقل المرصد تصريحات لعلي لاريجاني قال فيها إن إيران لم تتفاوض مع الولايات المتحدة سوى حول الملف النووي، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصاً لتهدئة استراتيجية، ومؤكداً السعي إلى مفاوضات وصفها بالواقعية. كما أشار إلى موقف لوزير الخزانة الأميركي شدد فيه على أن “حزب الله” يشكل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أن واشنطن ستعمل على عزل ما وصفهم بالإرهابيين عن النظام المالي العالمي.

في المحصلة، يخلص المرصد إلى أن إيران تدخل مرحلة تصعيد مركّبة، تتقاطع فيها عمليات المقاومة في الداخل مع غضب اجتماعي متصاعد وضغوط أميركية متزايدة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، ما ينذر بمشهد مفتوح على احتمالات أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة.

اخترنا لك