١٤ شباط… يوم التحول التاريخي

واحدٌ وعشرون عامًا على الاغتيال... انهيارٍ وسقوطٍ اكتملَا خلال عشرين يومًا

خاص بوابة بيروت

واحدٌ وعشرون عامًا انقضت، ويَصْلُح أيضًا القول إن واحدًا وعشرين عامًا قضت على الحكم الأسدي المافياوي في سوريا ولبنان.

رفيق الحريري قضى واستُشهِد في 14 شباط 2005، لكنه أيضًا ومن ضريحه غرز المسمار الأساسي في نعش الأنظمة التوتاليتارية البعثية والعبثية التي نشرت الفساد والقتل في المنطقة.

رفيق الحريري، الذي اشتهر بأنه مالئ الدنيا وشاغل الناس، شغل بال قاتليه على مدى عشرين عامًا، حتى انهاروا وسقطوا في عشرين يومًا سقوطًا متتاليًا مدويًا.

التحوّل اللبناني الذي أحدثه رفيق الحريري عند دخوله السياسة، والهالة الكبرى التي أرسى قواعدها في موقع رئاسة مجلس الوزراء، من “باش كاتب” في بعض العهود إلى زعامة وطنية وعربية تخطّت العالمية، جعل أقزام الأنظمة الرجعية، التي تبيّن لاحقًا أنها مجرّد أنظمة كابتاغونية قاتلة ومجرمة، تنتحر بأفعالها وهلوساتها.

ثلاث محطات رئيسية أحدثها الحريري عند دخوله المعترك السياسي، وعند اغتياله، وبعد عشرين عامًا على استشهاده، ثالوثٌ مرتبط بعضه ببعض ارتباطًا منهجيًا في مسيرة الرجل من جهة، ومسيرة القتلة المجرمين من جهة أخرى.

لبنان 2005 ولبنان 2025 نقطتا تحوّل مشتركتان، نأمل أن تؤسّسا لتحوّلٍ كبير وتاريخي في مسار الحياة السياسية اللبنانية، ولا سيّما مع انتخاب العماد جوزاف عون على رأس الجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة خارج إطار المعادلة التقليدية التي دمّرت لبنان.

لا خيار أمامنا إلا بناء دولة القانون والمؤسسات التي تحفظ الوطن والمواطن، وترتكز على قسم الشهيد جبران تويني، “مسلمين ومسيحيين إلى أبد الآبدين من أجل لبنان العظيم”.

اخترنا لك