رصد بوابة بيروت
في ظلّ تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل إيران، وتكثّف التصريحات السياسية والأمنية المتصلة بمسار التغيير أو التفاوض، أفاد مرصد مجاهدي خلق بأن الساحة الإيرانية تشهد تداخلاً لافتاً بين انتقادات داخلية حادّة للنظام، وكشف معطيات صادمة عن ضحايا القمع، مقابل مواقف دولية متشددة تطرح صراحة خيار تغيير النظام أو الاستعداد لمواجهة عسكرية في حال فشل الدبلوماسية.
وبحسب المرصد، وجّه مسعود رجوي انتقاداً مباشراً لما وصفه بـ«أوهام الشاه والشيخ»، مشيراً إلى تناقض الأرقام التي يروّج لها كلّ من المرشد الإيراني ووريث الشاه حول حجم التأييد الشعبي. وطرح تساؤلاً سياسياً عميقاً حول أسباب انجذاب بعض الإيرانيين إلى أنظمة وصفها بالتابعة أو الرجعية، قبل أن ينتهي المطاف بهذه الأنظمة، بحسب تعبيره، في «مزبلة التاريخ» نتيجة القمع وسفك الدماء.
داخلياً، نقل المرصد عن عضو في مجلس شورى النظام اعترافه بوجود خمسين جثماناً لنساء مجهولات الهوية ما زالت في مشرحة العاصمة، من دون أن يتقدّم أي شخص للتعرّف إليهن أو المطالبة بجثامينهن، في واقعة تعكس حجم العنف والغموض الذي يلفّ مصير عدد من الضحايا خلال المرحلة الأخيرة.
دولياً، أشار المرصد إلى مواقف سياسية متقدمة تدعو صراحة إلى تغيير النظام. فقد اعتبر نيوت غينغريتش أن النظام الإيراني ديكتاتورية غير شرعية، داعياً إلى تشجيع الشعب الإيراني على استعادة بلاده. كما رأى نائب رئيس الاستخبارات الألمانية السابق أن خطة مريم رجوي تمثّل المخرج الوحيد من دوامة الديكتاتورية التي تعيشها إيران.
وفي السياق الأميركي، نقل المرصد تصريحات لـدونالد ترامب قال فيها إن تغيير النظام في إيران قد يكون «أفضل شيء يمكن أن يحدث»، منتقداً عقوداً من المفاوضات التي لم تؤدِّ، بحسب تعبيره، إلا إلى خسائر بشرية جسيمة. وفي موازاة ذلك، أفادت Reuters نقلاً عن مسؤولين أميركيين بأن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة لأسابيع ضد إيران في حال صدور قرار سياسي بالهجوم.
وعلى هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال ماركو روبيو إن تفضيل ترامب لا يزال التوصل إلى اتفاق، غير أن إبرام اتفاق جديد مع الجمهورية الإسلامية سيكون مهمة بالغة الصعوبة، مضيفاً أن ترامب «مستعد للقاء أي شخص»، حتى المرشد الإيراني. من جهتها، أعلنت أنيتا أناند أن كندا تدعو إلى تغيير النظام في إيران، في موقف يعكس اتساع دائرة الأصوات الغربية الداعمة لهذا الخيار.
دبلوماسياً، أشار المرصد إلى إعلان سويسرا أن سلطنة عُمان ستستضيف هذا الأسبوع جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، في محاولة لإبقاء باب التفاوض مفتوحاً رغم التصعيد السياسي والعسكري المتوازي.
في المحصلة، يظهر المشهد الإيراني، وفق المرصد، كأحد أكثر الملفات سخونة على الساحة الدولية، بين تصاعد الانتقادات الداخلية وكشف وقائع صادمة عن ضحايا القمع، وتنامي مواقف دولية لا تستبعد تغيير النظام أو اللجوء إلى القوة، مقابل مسار تفاوضي هشّ تحاول أطراف إقليمية ودولية الإبقاء عليه قائماً تفادياً لانفجار أوسع.