خاص بوابة بيروت
تصاعد الجدل السياسي والدستوري حول الاستحقاق النيابي بعد صدور جواب هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل اللبنانية بشأن اقتراع المغتربين اللبنانيين للـ128 نائبًا من خارج لبنان، ما ألقى بظلال من الإرباك على المشهد الانتخابي وفتح الباب أمام مخاوف من تهديد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في أيار المقبل.
موقف حازم سجّله رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رفض الجواب واعتبره استشارة غير ملزمة تتجاوز القانون النافذ، متهمًا جهة لم يسمّها بالسعي إلى تعطيل الانتخابات، ومؤكدًا تمسكه بإجرائها في موعدها ونفيه أي نية للتمديد، مع إعلانه الترشح شخصيًا لقطع الطريق على هذه الاتهامات.
تريّث يقابله موقف وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الذي فضّل التشاور مع رئيسي الجمهورية والحكومة قبل حسم التعاطي مع الجواب، في وقت لم يُحسم فيه اتجاه مجلس الوزراء حيال تبنيه، علمًا أن رأي الهيئة استشاري ولا يعدّل القانون إلا بقانون.
مصادر سياسية استبعدت انزلاق الخلاف إلى اشتباك داخلي واسع نظرًا لدقة المرحلة، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، واستمرار التفاوض مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى أولوية استكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة.
دوليًا، تشير المعطيات إلى فتور الحماسة لإجراء الانتخابات في موعدها، ولا سيما من جانب الولايات المتحدة الأميركية التي تعطي أولوية لتطبيق حصرية السلاح قبل الاستحقاق الانتخابي، معتبرة أن إجراء الانتخابات في ظل وجود سلاح خارج الدولة قد يتيح لـحزب الله توظيف فائض القوة سياسيًا. ورغم ذلك، لا يظهر المجتمع الدولي استعدادًا للتدخل المباشر لتعطيل أو فرض الانتخابات، مع ميل غير معلن لترك المسار الداخلي يحدد مصير الاستحقاق.