وحدات #المقاومة تتحرك في 14 مدينة #إيرانية و #ترامب يلوّح بالخيار العسكري

رصد بوابة بيروت

تصاعدت حدة التوتر حول إيران في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، إذ أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية بتنفيذ وحدات المقاومة سلسلة عمليات استهدفت مراكز القمع في عدد من المدن، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية وعسكرية تعكس مرحلة دقيقة من الصراع الإقليمي والدولي المرتبط بالملف النووي الإيراني.

وأوضح المرصد أن وحدات المقاومة نفذت عمليات عسكرية استهدفت مراكز للقمع في 14 مدينة، هي طهران، الأهواز، ملاير، كرمانشاه، بندر عباس، مشهد، زاهدان، شيراز، أردبيل، كناباد، كلاردشت، لردكان، وورامين، في خطوة اعتبرها تصعيداً ميدانياً لافتاً في الداخل الإيراني.

بالتزامن، أشار المرصد إلى تنفيذ 50 نشاطاً ثورياً في مختلف المدن، لمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة ضد الشاه، شملت تعليق صور، بث شعارات، نصب لافتات، والكتابة على الجدران، في رسالة رمزية تحمل أبعاداً سياسية واضحة.

على المسار الدبلوماسي، غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات النووية، وسط مناخ إقليمي مشحون وتصريحات متبادلة تعكس انعدام الثقة بين الأطراف.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب صعّد لهجته قائلاً إنه لو كان في موقع المرشد الأعلى الإيراني “لخشي النوم في المكان نفسه لفترة طويلة”، مشيراً إلى أنه فضّل تركيز حاملات الطائرات في المنطقة استعداداً لأي سيناريو قد يفشل فيه الاتفاق، بدلاً من إهدار الموارد على رحلات قاذفات بعيدة المدى.

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة CBS News أن ترامب أبلغ رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه توجيه ضربات إسرائيلية للصواريخ الباليستية الإيرانية في حال فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق. كما أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤول أميركي أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أبلغا ترامب بأن التجارب التاريخية تظهر أن التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران صعب إن لم يكن مستحيلاً.

نتنياهو من جهته وضع أربعة مطالب اعتبر أنها يجب أن تشكل أساس أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهي تفكيك البنية التحتية النووية، نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران، إدراج الصواريخ الباليستية ضمن الاتفاق، ووقف دعم الفصائل المسلحة في المنطقة.

في المقابل، حملت التصريحات الإيرانية مزيجاً من الانفتاح والتشدد. علي لاريجاني أعلن استعداد بلاده لمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذناً بمراقبة المنشآت النووية الموجودة تحت الأرض وفي الجبال، في إشارة إلى إمكان توسيع نطاق الرقابة. غير أن عراقجي شدد بوضوح على أن صواريخ إيران وأنظمة دفاعها “غير قابلة للتفاوض أبداً”.

التصعيد الكلامي لم يقتصر على الجانب السياسي، إذ وجّه رئيس الأركان الإيراني تحذيراً مباشراً إلى ترامب، مؤكداً أن أي مغامرة عسكرية ستكون “عبرة”. في الوقت نفسه، أشار نائب وزير الخارجية حميد قنبري إلى أن استدامة أي اتفاق تتطلب استفادة الولايات المتحدة أيضاً، ملمحاً إلى إمكان إدراج مجالات ذات عوائد اقتصادية عالية وسريعة، تشمل المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، الحقول المشتركة، الاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات.

تُظهر هذه المعطيات تداخلاً معقداً بين الميدان والديبلوماسية، بين رسائل القوة وخطوط التفاوض، وبين شروط صارمة واستعدادات مشروطة للرقابة والانفتاح الاقتصادي. مرحلة جديدة تتشكل ملامحها على إيقاع الضغط المتبادل، فيما يبقى مصير الاتفاق النووي معلقاً بين خيار التسوية وخطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

اخترنا لك