#مريم_رجوي : أربعينية شهداء الانتفاضة في #إيران يوم لتجديد العهد نحو الحرية والنصر

رصد بوابة بيروت

تصاعدت الأحداث في إيران مع إحياء أربعينية شهداء الانتفاضة، في ظل استمرار التحركات الميدانية والضغوط الدبلوماسية. ووصفت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، المناسبة بأنها “أربعينية بحر الدماء والتضحيات والفداء العظيم من أجل الحرية”، مؤكدة أنها يوم لتجديد العهد وإيصال الانتفاضة نحو النصر المؤزر.

وأوضح مرصد مجاهدي خلق أن مراسم إحياء أربعينية الشهداء أقيمت بحضور واسع من المواطنين في مقبرة بهشت زهراء، حيث رفعت شعارات مثل «إذا قُتل واحد فخلفه ألف»، و«قسما بدماء الرفاق، سنبقى صامدين حتى النهاية»، و«الموت لخامنئي»، و«المدفع والدبابة والرشاش لم تعد تؤثر، قولوا لأمي إنه لم يعد لديها ابن». كما شهدت مدينة نجف آباد حضورًا شعبيًا كبيرًا، فيما خرج شبان ومواطنون في آبدانان في تظاهرات مماثلة دوّت فيها هتافات «الموت لخامنئي»، تعبيرًا عن الوفاء لذكرى الشهداء.

في المقابل، سجل المرصد أن السلطات القضائية التابعة لخامنئي فتحت ملفات ضد 23 ألف منتفض، فيما أُعدم 58 سجينًا بين 14 و17 فبراير، بينهم سجينتان، كما قُتل شاب يبلغ من العمر 22 عامًا داخل مركز احتجاز تابع لاستخبارات بندرعباس. وتزامن ذلك مع استمرار إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 56 سجنًا، ضمن حملة ثلاثاء لا للإعدام، التي تدخل أسبوعها الـ108، في إشارة إلى استمرار المقاومة داخل السجون.

على صعيد المفاوضات الدولية، أشار المرصد إلى تصريح مستشار سابق لعراقجي بأن أجواء الجولة الأخيرة لم تكن إيجابية بشكل كامل، داعيًا إلى انتظار المواقف الرسمية، فيما نقل المرصد عن عراقجي نفسه قوله إن الجولة الحالية شهدت “تطورات إيجابية مقارنة بالماضية”. وأكد النائب في البرلمان الإيراني بهشتيان أن جهودًا جدية تُبذل للوصول إلى نتائج ملموسة.

إلا أن نائب الرئيس الأميركي أعرب عن أن إيران لم تُبدِ حتى الآن استعدادًا للاعتراف بالخطوط الحمراء التي وضعها ترامب، فيما أكد مسؤول أميركي آخر إحراز تقدم، لكنه لفت إلى وجود فجوات ما تزال بحاجة لمناقشة، مشيرًا إلى أن الإيرانيين سيعودون خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض هذه الفجوات.

وفي سياق التوتر العسكري، نقلت أكسيوس عن مصادرها أن الجيش الأميركي نقل أكثر من 50 مقاتلة عسكرية، بينها مقاتلات إف 35، وإف 22، وإف 16، إلى الشرق الأوسط خلال الساعات الماضية. من جهته، لمح المرشد الأعلى علي خامنئي إلى قدرة الجيش الإيراني على الرد، قائلاً إن الجيش الأقوى في العالم قد يتلقى صفعة تمنعه من النهوض، في إشارة إلى إمكان مواجهة حاملات الطائرات الأميركية.

تعكس هذه التطورات معادلة صعبة بين الاحتجاجات الشعبية المستمرة، والقمع الداخلي، والضغوط العسكرية والدبلوماسية الخارجية، ما يجعل إيران على مفترق طرق بين استمرار الانتفاضة وتداعياتها، والمفاوضات النووية والتحديات الإقليمية.

اخترنا لك