ترامب يمنح إيران مهلة عشرة أيام… وأصوات المعارضة تطالب بتشديد العقوبات

رصد بوابة بيروت

تتسارع التحولات المرتبطة بالملف الإيراني داخليًا وخارجيًا في ظل تصاعد غير مسبوق في لهجة المواجهة السياسية والعسكرية، إذ أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية بأن المرحلة الراهنة تشهد تداخلاً بين دعوات المعارضة لتشديد الضغوط الدولية، وأحكام قضائية قاسية بحق معتقلي الانتفاضة، وتحركات عسكرية غربية تعزز فرضية التصعيد.

ونقل المرصد عن مريم رجوي دعوتها المجتمع الدولي إلى إدراج وزارة استخبارات النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل خطوة أساسية لمواجهة ما تصفه بسياسات القمع والتصدير الأمني خارج الحدود.

كما أورد المرصد رسائل من داخل السجون الإيرانية، إذ أكد شاهين ذوقي تبار من سجن إيفين أن أوروبا والولايات المتحدة ستدركان ضرورة الاعتراف بوحدات المقاومة في إيران وبالمقاومة المسلحة المشروعة للشعب الإيراني. بدوره، شدد محمد رضا حبيبان من سجن يزد على أن محاولات “ابن الشاه”، المدعومة من الاستعمار، لتشويه جبهة الشعب لن تحقق نتيجة أمام صمود المقاومة.

في المقابل، أشار المرصد إلى صدور أحكام بالإعدام بحق 26 من معتقلي انتفاضة الشهر الماضي، في مؤشر على تشدد قضائي متواصل. كما نقل عن المقررة الخاصة لحقوق الإنسان ماي ساتو تأكيدها أن العمل العسكري ليس حلًا سحريًا لمشكلات إيران، في موقف يعكس قلقًا أمميًا من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.

دوليًا، طلبت بولندا من مواطنيها مغادرة إيران فورًا محذرة من احتمال عدم توفر فرصة لاحقًا، فيما رصد المرصد تصاعد تحركات طائرات التزوّد بالوقود ومقاتلات إف 16 في قاعدة لاجش الجوية في البرتغال، ما عزز التكهنات بقرب هجوم عسكري أميركي.

وفي السياق ذاته، نقل المرصد عن الجنرال هربرت ماكماستر تقديره بوجود احتمال يصل إلى 80 بالمئة لشن ضربات جوية أميركية على إيران. كما أورد تصريحات للسيناتور تيد كروز تيد كروز تحدث فيها عن إمكان سقوط حكومات في إيران وفنزويلا وكوبا.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أمام “مجلس السلام” توقعه التوصل إلى حل بشأن إيران خلال عشرة أيام، محذرًا من تبعات سيئة إذا تعذر إبرام اتفاق. وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الجيش الأميركي أبلغ البيت الأبيض بجاهزيته لشن ضربات بدءًا من نهاية الأسبوع، في وقت ناقش فيه ترامب في جلسات خاصة خيارات مؤيدة ومعارضة للعمل العسكري، وسط قائمة بدائل استراتيجية تبدأ بضربات محدودة لمنع تطوير القدرات النووية والبالستية، وصولًا إلى هجوم شامل يستهدف إسقاط النظام الإيراني في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

على صعيد آخر، حكم القضاء الإيراني على زوجين بريطانيين بالسجن عشر سنوات، ما أثار تنديدًا رسميًا من لندن. وفي موازاة ذلك، أعلن الكرملين أن المناورات المشتركة مع إيران كانت مخططة مسبقًا، في محاولة لنفي أي ارتباط مباشر بالتصعيد الراهن.

إعلاميًا، أشارت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ إلى أن شرطة ميونيخ أخطأت في تقدير أعداد المشاركين في تجمع داعم لابن الشاه، مؤكدة أن العدد الفعلي بعيد تمامًا عن الرقم المعلن سابقًا.

تجمع هذه المعطيات بين تشدد داخلي ورسائل من السجون، وضغوط حقوقية ودبلوماسية، وتحركات عسكرية ترفع منسوب التوتر الإقليمي. مرحلة تبدو مفتوحة على احتمالات متعددة، بين تسوية سياسية قد تتبلور سريعًا، أو تصعيد عسكري يعيد رسم ملامح المشهد الإيراني والمنطقة بأسرها.

اخترنا لك