#إيران بين ذكرى #الانتفاضة وطبول #الحرب : إعدامات محتملة وحشد عسكري أميركي غير مسبوق

رصد بوابة بيروت

يتصاعد التوتر حول إيران على وقع تداخل التطورات الميدانية والحقوقية مع التحركات العسكرية والدبلوماسية الدولية، إذ أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية بأن إحياء ذكرى شهداء الانتفاضة تزامن مع تحذيرات أممية من موجة إعدامات محتملة، في وقت تتكثف فيه المؤشرات على استعدادات عسكرية أميركية وخيارات تصعيدية قيد الدرس.

وأوضح المرصد أن مراسم إحياء ذكرى شهداء الانتفاضة أُقيمت في مدن نورآباد ممسني، كرج، مشهد، جرجان، البرز، نجف آباد، شيراز، زنجان، بوشهر، سياهكل وكرمان، في مشهد عكس استمرار التعبئة الشعبية رغم الضغوط الأمنية.

في المقابل، دعا خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى الكشف عن مصير وأماكن احتجاز الأشخاص الذين تم اعتقالهم أو إخفاؤهم قسرًا أو فُقدوا خلال الانتفاضة، مطالبين بوقف جميع أحكام الإعدام. كما حذّرت منظمة العفو الدولية من أن ما لا يقل عن 30 متظاهرًا، بينهم طفلان، يواجهون خطر الإعدام.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر أن 32 ألف شخص قُتلوا خلال فترة قصيرة أثناء الاحتجاجات في إيران، معربًا عن حزنه تجاه الشعب الإيراني، ومشيرًا إلى أنهم عاشوا في جحيم، في تصريح يعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي تجاه طهران.

أمنيًا، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي اعتقال ثلاثة مهندسين بتهمة سرقة أسرار تجارية مرتبطة بتقنيات التشفير من شركة “غوغل” وشركات تكنولوجيا كبرى ونقلها إلى دول أخرى بينها إيران، فيما ذكرت بلومبرغ أنهم مواطنون إيرانيون.

عسكريًا، تحدثت صحيفة فايننشال تايمز عن أكبر حشد عسكري أميركي منذ غزو العراق يطوق إيران، فيما أشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى أن نافذة إيران الدبلوماسية بدأت تضيق تدريجيًا، محذرًا من محدودية الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق نووي مع واشنطن.

في السياق الإقليمي، استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والسيناتور ليندسي غراهام علاقات الصداقة بين البلدين، في لقاء يندرج ضمن مشهد التحالفات المتحركة في المنطقة.

على خط التصعيد، قال ترامب إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، فيما أكد مسؤولان أميركيان أن التخطيط العسكري بلغ مرحلة متقدمة مع احتمال استهداف قادة إيرانيين. في المقابل، أشارت تقارير إلى أن الاستخبارات الروسية تقدم معلومات دقيقة لإيران بشأن جاهزية الولايات المتحدة لهجوم كبير، مع مساعدة استخباراتية مشابهة من الصين عبر مراقبة الأقمار الصناعية.

دبلوماسيًا، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مقترح بلاده للاتفاق مع الولايات المتحدة سيكون جاهزًا خلال يومين إلى ثلاثة، في وقت أكد فيه عضو في مجلس الشورى أن إيران تمتلك قدرة كاملة على مواجهة أي تهديد عسكري أميركي، ملمحًا إلى أن أي تصعيد قد يشمل إغراق حاملة طائرات أو استهداف قواعد أميركية في المنطقة.

تعكس هذه الوقائع مشهدًا إيرانيًا بالغ الحساسية، يتأرجح بين إحياء ذكرى الانتفاضة وتحذيرات حقوقية من الإعدامات، وبين حشود عسكرية وخيارات ضربات محتملة، في ظل سباق مع الوقت بين مسار تفاوضي يضيق هامشه، واحتمال انزلاق نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم توازنات المنطقة.

اخترنا لك