“منظمة العمل” : الحكومة تعمّق الأزمة وتحمّل المواطنين كلفة الانهيار

رصد بوابة بيروت

رأى المكتب التنفيذي لمنظمة “العمل اليساري الديمقراطي العلماني” في بيان أن “الضرائب الإضافية التي أقرتها الحكومة من شأنها، إطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع المختلفة، في ظل غياب الرقابة عن الأسواق، وترك الحبل على غاربه للمحتكرين والتجار كي يسعّروا المواد الأساسية على هواهم، من مأكل ومشرب وضرورات حياتية”.

واعتبرت أن “ما أعطته السلطة من فُتات باليد اليمنى لموظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين أخذته باليسرى من جميع المواطنين”.

وحذّرت المنظمة من “محاولات غالبية الكتل النيابية استغلال الحركة المطلبية المحقة وتوظيفها شعبوياً في موسم الانتخابات، عبر مزايدات رخيصة ضد الحكومة، فيما هي نفسها شريكة في السياسات المالية والاقتصادية التي أوصلت البلاد إلى هذا الانهيار. فبدلاً من تحمل مسؤولياتها التشريعية والرقابية، تسعى هذه القوى إلى تصفية حساباتها داخل السلطة على حساب وجع الناس وحقوقهم، ومحاولة ركوب موجة الغضب الشعبي لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة”.

واعتبرت أنه “لا ينفع في التخفيف من وقع هذا المنحى توضيحات رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر التي لم تر أن التحركات النقابية والعمالية والبيانات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة وسائر المناطق ليست سوى تعبير عن مدى حدة الأزمة التي تطال مختلف الفئات، باستثناء أولئك الذين نهبوا ودائع ومدخرات اللبنانيين مقيمين ومغتربين، وقاموا بتهريبها إلى الخارج”.

وأكدت المنظمة أنه “بدلاً من أن تعمد الحكومة إلى إصلاح حقيقي عبر تفعيل وهيكلة الإدارة العامة وتحويل الفائض الذي تم توظيفه عشوائياً لسد النقص في المؤسسات الأساسية، وتطوير الأداء الإداري بما يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين، لجأت إلى أسهل الحلول وأكثرها ظلماً”.

ورأت أن “تحميل المواطنين باستمرار مسؤولية سد عجز الدولة وتعويض انهيار الأجور والرواتب، التي تراجعت قيمتها منذ سنوات وما تزال، هو أسوأ الحلول الممكنة لمعالجة أزمة اجتماعية بنيوية ترفض الطبقة السياسية التصدي لها”.

اخترنا لك