ورحلت السيدة #سلمى_مرشاق أمّ #لقمان_سليم… سيدة الحكمة والعقل

بقلم بسام سنو – خاص بوابة بيروت
@sinno_bassam

رحلت أمّ لقمان بهدوء يشبه حضورها. امرأة رحلت في التسعين من عمرها لم ترفع صوتها يومًا إلا دفاعًا عن فكرة، ولم تواجه الألم إلا بثبات العقل وقوة الكلمة. لم تكن فقط والدة شهيد، بل كانت مثالًا للأم التي حوّلت وجعها إلى موقف، وحزنها إلى رسالة.

كانت تؤمن أن الأوطان تُحمى بالفكر قبل السلاح، وأن الاختلاف لا يجب أن يكون سببًا للعداء.

آمنت بأن الكلمة الصادقة تستطيع أن تفتح نافذة في أكثر الجدران صلابة، وأن الحوار يبقى الطريق الأقصر إلى وطن يتسع للجميع.

خسرت ابنها، لكنها لم تخسر إيمانها بأن الحقيقة تستحق أن تُقال، وأن الكرامة لا تسقط مهما اشتدّ الظلام. بقيت ثابتة، هادئة، واضحة… وكأنها تهمس لنا جميعًا بأن العقل هو الملاذ الأخير حين تضيع الاتجاهات.

اليوم ترحل، ويبقى أثرها.

تبقى صورتها رمزًا للأم التي لم تنكسر، وللسيدة التي اختارت الحكمة طريقًا، حتى في أصعب اللحظات.

رحل الجسد… وبقيت الرسالة.

اخترنا لك