رصد بوابة بيروت
في ظل تصاعد التوترات داخل إيران وتنامي الضغوط الدولية، أعلن مرصد مجاهدي خلق الإيرانية أنّ منظمة مجاهدي خلق أرسلت أسماء 42 شخصاً من القتلى والمفقودين والمعتقلين في ما وصفته بواقعة الهجوم على “بيت العنكبوت” التابع لخامنئي بتاريخ 23 فبراير إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، مطالبةً بالكشف الفوري عن أوضاعهم ومصيرهم.
المرصد أفاد أيضاً بأن مصوّرَين محترفَين توجها لتغطية الأحداث يُعدّان في عداد المفقودين، وقد أُرسلت أسماؤهما المهنية إلى الجهات المعنية، في خطوة تهدف إلى تحميل السلطات مسؤولية سلامتهما.
في موازاة ذلك، أشار المرصد إلى إعلان اليابان احتجاز أحد مواطنيها في إيران ومطالبتها بالإفراج عنه، بعدما تم اعتقال رئيس مكتب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران. كما نقل تهديد بتدخل السلطات في احتجاجات الجامعات ورفع كلفة المشاركة فيها، في مؤشر إلى توجه رسمي نحو تشديد القبضة الأمنية في الحرم الجامعي.
وعلى الصعيد الدولي، لفت المرصد إلى فرض نيوزيلندا حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في الحرس، رداً على ما وصفته بالقمع الوحشي للاحتجاجات. كذلك فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني، مستهدفةً شبكات توريد الصواريخ الباليستية والأسلحة المتقدمة.
وفي سياق المواقف الأميركية، نقل المرصد عن ويتكوف قوله إن أي اتفاق نووي مع إيران يجب أن يكون مفتوح الأمد، فيما أفادت شبكة CNN بأن خطط رئيس الأركان الأميركي تتضمن خيارات لإسقاط النظام الإيراني. في المقابل، أشار المرصد إلى أن الرئيس الأمريكي يفضّل الدبلوماسية، مع اتهامه طهران بتطوير صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أنه “لن يسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
وردّ المتحدث باسم خارجية النظام في إيران على تصريحات ترامب، واصفاً اتهاماته بشأن البرنامج الصاروخي وعدد ضحايا الأحداث الأخيرة بأنها “أكاذيب كبرى”، داعياً إلى عدم الانخداع بها.
إقليمياً، أورد المرصد أن وكالة Reuters تحدثت عن خطة سعودية لزيادة إنتاج النفط في حال وقوع هجوم أميركي على إيران. كما نقل عن جي دي فانس، نائب ترامب، دعوته طهران إلى التعامل بجدية مع أولوية الدبلوماسية في مفاوضات الخميس. وفي سياق متصل، أبلغت أستراليا عائلات دبلوماسييها بضرورة مغادرة إسرائيل ولبنان بسبب تدهور الوضع الإقليمي.
تعكس هذه المعطيات، وفق ما أورده المرصد، مشهداً إيرانياً مشحوناً على المستويين الداخلي والخارجي، حيث تتقاطع ملفات القمع والاحتجاج والعقوبات والملف النووي مع احتمالات التصعيد العسكري، في وقت تبدو فيه المنطقة بأسرها على إيقاع حسابات دقيقة بين خيار التفاوض واحتمال المواجهة المفتوحة.