توتر داخل إيران بين التحالف الكردي والمعارضة الملكية حول حقوق القوميات وتقرير المصير

رصد بوابة بيروت

تشهد الساحة الإيرانية تصاعداً في التوتر بين القوى الكردية المعارضة وأتباع عائلة الشاه، بعد إعلان خمسة أحزاب كردية إيرانية، بينها الحزب الديمقراطي لكردستان إيران، تشكيل تحالف سياسي مشترك بهدف النضال لإسقاط النظام وضمان حق تقرير المصير للشعب الكردي، مع التركيز على إقامة نظام ديمقراطي علماني يحمي حقوق جميع القوميات والأديان في إيران، ودعم الاحتجاجات والحراك الشعبي في عموم البلاد.

وردّ رضا بهلوي على هذا التحالف، واصفاً بعض الجهات بـ«الانفصالية» ومشيراً إلى تعاون بعضهم السابق مع خميني أو صدام حسين، مؤكداً أن وحدة الأراضي الإيرانية تشكّل «خطاً أحمر» وأن أي تجاوز لها سيواجه رداً حاسماً من الشعب، متوقعاً أن يضطلع الجيش الإيراني بدوره «الوطني» في مواجهة «النزعات الانفصالية.»

من جهته، مسعود رجوي اعتبر تصريحات إبن الشاه تجاه القوى السياسية في كردستان مرفوضة، مؤكداً أن الشعب الإيراني وخصوصاً القوميات المضطهدة مثل الكرد يجب أن يُمنح حق تقرير المصير، وأن المواقف الملوكية تجاه القوميات تعكس استمرارية الفاشية الملكية، مشدداً على المبدأ الأساسي: «لا شاه ولا شيخ»، وداعياً إلى ترسيم واضح للحدود مع كل القوى الاستبدادية.

وردّ التحالف الكردي على تصريحات بهلوي، معتبراً أنها تتضمن اتهامات غير مبررة للشعب الكردي وأحزابه السياسية، وإحياء خطاب الانفصال كتهديد باستخدام الجيش ضد الحركة السياسية للمطالبة بالحقوق. وأكد التحالف أن هذه المواقف تكشف عن رؤية تعتمد المقاربة الأمنية والعسكرية في التعامل مع المطالب القومية، مشيراً إلى أن بهلوي والمحيطين به يساهمون في تعميق الانقسامات بين صفوف المعارضين ويبدون تعاطفاً مع الأجهزة المسلحة والأمنية للنظام خلال المرحلة الماضية.

يتضح أن الخلافات بين التحالفات السياسية الإيرانية المعارضة بين المطالب القومية الكردية والمواقف الملكية، في وقت تتزايد فيه المخاطر السياسية والعسكرية داخلياً، ما يعكس تعقيد المشهد الإيراني على صعيد المعارضة والنظام.

اخترنا لك