رصد بوابة بيروت
في أجواء رمضانية امتزج فيها البعد الروحي بالسياسي، شهدت العاصمة الفرنسية باريس أمسية حضرها عدد من الشخصيات السياسية والدينية وفعاليات مدنية من دول عربية وإسلامية، إلى جانب ممثلين عن الجاليات الإسلامية في فرنسا وإعلاميين ومهتمين بالشأن الإيراني والإقليمي، حيث تمحور اللقاء حول دلالات شهر رمضان بوصفه “شهر التضامن” و”التحرر” ومناسبة لتجديد الالتزام بقيم العدالة وكرامة الإنسان.
وتقدّمت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، الحضور بكلمة سياسية حملت عنوان “رمضان الانتفاضة، رمضان الثورة وبشارة الحرية”، ربطت فيها بين جوهر الصيام ومعاني المقاومة ضد القمع، معتبرة أن شهر رمضان هذا العام يتزامن مع ما وصفته بتصاعد الانتفاضة الشعبية في إيران.
وأكدت رجوي أن “رمضان الانتفاضة” يعكس دماء من سقطوا في الاحتجاجات، معتبرة أن الصيام يشكل “محركاً لعزم الشعوب على النهوض وكسر التوازن القائم على الظلم”، ودعت إلى تضامن المسلمين وأتباع الديانات والمعتقدات المختلفة في مواجهة ما وصفته بـ”الفاشية الدينية”، وإلى دعم الشعب الإيراني في مسعاه لإسقاط النظام وإقامة سلطة تستند إلى سيادة الشعب.
وطرحت رجوي “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” بصفته بديلاً سياسياً جاهزاً، مشيرة إلى أنه أقدم ائتلاف معارض في إيران، ومؤكدة تمسكه بمبدأ “لا شاه ولا شيخ” ورفضه لكل أشكال الدكتاتورية، سواء الدينية أو الملكية. كما شددت على حق القوميات الإيرانية في الحكم الذاتي ضمن وحدة الأراضي الإيرانية، وعلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، ورفض “الحجاب الإجباري” و”الدين الإجباري”.
وانتقدت رجوي ما اعتبرته توظيفاً للدين في تكريس سلطة ولاية الفقيه، متهمة النظام بتصدير الأزمات إلى دول المنطقة وإذكاء النزاعات، ومعتبرة أن إسقاطه سيشكّل مدخلاً لمرحلة جديدة من السلام والاستقرار الإقليمي.
وختمت كلمتها بالدعوة إلى تضامن المسلمين والشعوب الداعمة للحرية مع الشعب الإيراني، مطالبة الحكومات بالتخلي عن سياسة المهادنة والاعتراف بحق الإيرانيين في مقاومة النظام، كما توجهت بالدعاء للسجناء المحكومين بالإعدام وللشباب الإيرانيين المشاركين في الاحتجاجات.