رصد بوابة بيروت
أصدر المكتب التنفيذي في منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني بيانًا تناول فيه تطورات الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران والمنطقة العربية، محذرًا من مخاطرها على استقرار دول الإقليم، ومؤكدًا ضرورة تحييد لبنان عن صراعات المحاور.
واعتبرت المنظمة أن الحرب تشكل حلقة جديدة في سياق صراع مفتوح لإعادة رسم موازين القوى في المنطقة بما يخدم مشاريع الهيمنة والسيطرة، ويدفع شعوبها إلى مزيد من الصراعات وعدم الاستقرار. وأدانت ما وصفته بالحرب العدوانية التي سبقتها حروب على قطاع غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن، محذرة من تداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية، ومن تعميقها لحالات التفكك والانقسام الداخلي.
وفي موازاة إدانتها للحرب، أشارت المنظمة إلى أن سياسات النظام الإيراني خلال العقود الماضية، القائمة على توظيف القضية الفلسطينية في صراعات النفوذ، واستثمار الانقسامات العربية، ساهمت في إضعاف دول عربية وزعزعة استقرارها، وفتحت الباب أمام تدخلات خارجية متقابلة عمّقت الانقسامات الطائفية وأضعفت مفهوم الدولة الوطنية الجامعة.
وأكد البيان أن لبنان يقف أمام خطر حقيقي يتمثل في احتمال تنفيذ العدو الإسرائيلي تهديداته بحرب غير مسبوقة، مستفيدًا من الانقسام الداخلي وهشاشة الوضعين السياسي والاقتصادي، ومن ربط الساحة اللبنانية بمحاور إقليمية لا تخدم المصلحة الوطنية.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى:
1 ـ رفض جرّ لبنان إلى الحرب تحت أي ذريعة، وعدم تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
2 ـ تحييد لبنان عن صراعات المحاور، والتأكيد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها.
3 ـ رفض التحريض الطائفي والمذهبي الذي يخدم مشاريع تفكيك المجتمعات العربية.
4 ـ إطلاق تلاقٍ وطني واسع حول برنامج إنقاذي يعزز الجبهة الداخلية ويعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الجامعة القادرة والعادلة.
وشددت المنظمة على أن إنقاذ لبنان مسؤولية جماعية تتطلب شجاعة سياسية ووعيًا وطنيًا عابرًا للاصطفافات، محذّرة من أي رهان على مكاسب فئوية في ظل صراع إقليمي مفتوح.
وختم البيان بالتأكيد أن حماية لبنان تمر عبر استعادة القرار الوطني المستقل، وتعزيز وحدة اللبنانيين حول مشروع دولة مدنية ديمقراطية عادلة تحتكم إلى الدستور والقانون، معتبرًا أن البلاد تقف اليوم أمام خيارين: إما الانجرار إلى منطق الحروب وما تحمله من خراب، وإما التلاقي حول خيار الدولة والسيادة والوحدة الوطنية.