رصد بوابة بيروت
في لحظة مفصلية من تاريخ إيران الحديث، وجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمرحلة الانتقالية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة أعلنت فيها أن «موت خامنئي هو موت الطغيان الديني ونهاية نظام ولاية الفقيه»، معتبرة أن الوقت قد حان لإرساء الحرية وسيادة الشعب الإيراني.
وأعلنت رجوي، نيابة عن مقاومة الشعب الإيراني، أنه استناداً إلى خطة النقاط العشر لنقل السيادة إلى الشعب، تم إعلان تشكيل حكومة مؤقتة، مشيرة إلى أن فكرة الحكومة المؤقتة تعود لأول مرة إلى تشرين الأول 1981. وأكدت أن انتفاضة كانون الثاني يناير أثبتت تطلع الإيرانيين إلى جمهورية ديمقراطية، ورفضهم في آنٍ معاً لاستبداد الملالي وديكتاتورية الشاه.
وشددت على أن الشعب الإيراني وحده يمتلك الشرعية لتحديد مستقبله السياسي، مؤكدة أن المقاومة لا تطلب تدخلاً أجنبياً، ولا دعماً مالياً، ولا وجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية، بل تعتبر أن الإيرانيين يكتبون مصيرهم بدماء أبنائهم وبناتهم.
ورأت رجوي أن المرحلة الراهنة هي لحظة تضامن ووحدة في مواجهة بقايا «الديكتاتورية الدينية» و«الفاشية الملكية» التي تسعى، بحسب تعبيرها، إلى سرقة الثورة الديمقراطية وثمرة 47 عاماً من التضحيات. وأشارت إلى أن المجلس، بصفته أطول ائتلاف ديمقراطي مستقل في تاريخ إيران، طرح قبل 24 عاماً خطة «جبهة التضامن الوطني» لدعوة جميع القوى السياسية الملتزمة بإسقاط الاستبداد الديني وإقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة إلى العمل بروح الوحدة رغم الاختلافات.
ودعت أفراد الجيش «الوطنيين» إلى الوقوف إلى جانب الشعب، مطالبة الحرس الثوري وسائر القوات الحافظة للنظام بوضع أسلحتهم وتسليمها لإرادة الشعب. كما اعتبرت أن الطلاب والعمال وعمال النفط والفلاحين ورواد الأعمال الشباب والممرضين والمعلمين، نساءً ورجالاً، إلى جانب الجنود والضباط في صفوف جيش التحرير الوطني، هم المسؤولون عن حماية السلامة العامة وتلبية احتياجات المواطنين إلى حين تشكيل الحكومة المؤقتة على الأراضي الإيرانية.
وبحسب ما ورد في الرسالة، فإن الحكومة المؤقتة ستكون ملزمة، بعد تشكيلها، بإجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر لانتخاب جمعية تشريعية وتأسيسية وطنية تتولى صياغة دستور جديد وتحديد النظام الجمهوري، وسن القوانين اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية إلى حين انتخاب أول مجلس وطني وفق الدستور الجديد وتشكيل حكومة دائمة.
وختمت رجوي بالتأكيد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة «لا يسعيان إلى السلطة، بل إلى نقلها إلى سيادة الشعب الإيراني».