رصد بوابة بيروت
في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق بين واشنطن والنظام في إيران، ومع تزايد الحديث عن سيناريوهات “اليوم التالي” في طهران، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اسم رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير، مؤكدًا أن إدارته لا تضعه في صدارة خياراتها في مقاربة الملف الإيراني.
وقال ترامب، اليوم في البيت الأبيض، إن رضا بهلوي “يحظى بإعجاب بعض الناس”، لكنه أوضح أن إدارته “لم تفكر فيه كثيرًا” بوصفه خيارًا مطروحًا في التعامل مع إيران. وجاءت تصريحاته ردًا على سؤال صحافي حول ما إذا كان نجل شاه إيران السابق يُعد خيارًا محتملًا، إذ قال: “نعم، بعض الناس يحبونه، لكننا لم نفكر فيه كثيرًا، وكما قلت سابقًا، قد يكون شخص من الداخل أكثر ملاءمة، شخص يكون في إيران ولديه شعبية الآن”.
وأضاف الرئيس الأميركي، خلال لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض: “لدينا أشخاص من هذا النوع”، من دون أن يسمي أي شخصية بعينها، في إشارة إلى وجود بدائل يراها أكثر التصاقًا بالواقع الداخلي الإيراني.
وفي السياق نفسه، هاجم ترامب المسؤولين الحاليين في إيران واصفًا إياهم بأنهم “متطرفون مجانين”، مشيرًا إلى أنه ينظر إلى شخصيات “أكثر اعتدالًا” داخل إيران.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب بتحفظ عن رضا بهلوي. ففي تصريحات سابقة نقلتها وكالة رويترز في يناير الماضي، قال: “يبدو أنه شخص لطيف جدًا، لكنني لا أعرف كيف سيكون أداؤه داخل بلده، لا أعرف إن كان بلده سيقبل قيادته أم لا، لكن بالتأكيد إذا قبلوا به، فهو مقبول بالنسبة لي”.
ويثير خبراء ومحللون تساؤلات حول قدرة رضا بهلوي على قيادة البلاد بفاعلية، في ظل إقامته في المنفى منذ الثورة، وعدم زيارته إيران منذ عقود، ما يضعف، وفق تقديراتهم، فرص حضوره السياسي داخل المشهد الداخلي.
ميدانيًا، دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يومها الرابع، بعدما بدأت صباح السبت الماضي بهجمات استهدفت قيادات ومراكز مدنية وعسكرية داخل إيران. وأعلنت طهران، يوم الأحد، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في قصف استهدف منزله في قلب العاصمة يوم السبت، في تطور وصفه مراقبون بأنه الأخطر منذ عقود.