رصد بوابة بيروت
في ظل تصاعد التوتر الداخلي في إيران وتزايد تحركات المعارضة، أفاد مرصد مجاهدي خلق الإيرانية بأن ما يُعرف بـ«وحدات المقاومة» نفذت سلسلة عمليات ميدانية استهدفت مواقع تابعة للنظام في عدة مدن، وذلك بالتزامن مع إعلان تشكيل حكومة مؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في خطوة قالت المعارضة إنها تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب وإقامة نظام ديمقراطي.
وأشار المرصد إلى أن العمليات شملت تنفيذ نحو ثلاثين نشاطاً ميدانياً وصفها بأنها «شعلات ترحيب» بإعلان الحكومة المؤقتة، وامتدت من العاصمة طهران إلى عدد من المدن الإيرانية بينها مشهد وتبريز وأصفهان «فلاورجان» وقزوين والأهواز وكرمانشاه وكرج «فرديس» وشيراز وبندر عباس وزاهدان «نيمروز» وجابهار، إضافة إلى آبادان وخرمشهر وساري.
ووفق المرصد، جاءت هذه التحركات استجابة لرسالة رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي التي دعت فيها إلى انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني وتأسيس جمهورية ديمقراطية، مشيراً إلى أن الشعارات التي رافقت العمليات ركزت على رفض النظامين الملكي والديني معاً، ورفعت شعار «الموت للديكتاتور… لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي».
وأوضح المرصد أن العمليات شملت هجمات استهدفت قواعد تابعة لقوات «الباسيج» والحرس الثوري في عدة مدن، حيث تحدث عن وقوع انفجارات قرب مواقع للباسيج في تبريز وفلاورجان بمحافظة أصفهان، ما أدى إلى استنفار أمني في تلك المناطق.
كما أشار المرصد إلى أن وحدات من «المقاومة» استهدفت مقرات للباسيج في طهران ومشهد والأهواز بزجاجات مولوتوف، بالتزامن مع إحراق صور الخميني وخامنئي في عدد من المواقع، فيما تحدث عن هجمات مماثلة في جابهار وكرج «فرديس» وتربت حيدرية طالت بوابات ومقرات تابعة للحرس والباسيج.
وأضاف المرصد أن مدينة كرمانشاه شهدت هجوماً على قاعدة للباسيج وصفها بأنها «معادية للطلاب»، إلى جانب إحراق لوحات إرشادية مرتبطة بمراكز أمنية في طهران. كما تحدث عن استهداف مراكز دينية «حوزات» في مشهد وقزوين والأهواز وسنقر بزجاجات حارقة.
وتابع المرصد أن انفجاراً وقع في مبنى تابع للجنة «إمداد خميني» في مدينة تشناران بمحافظة خراسان الرضوية، فيما تعرضت مؤسسة الإسكان في مدينة كناباد لهجوم بالمولوتوف، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة تُتهم من قبل المعارضة بالمسؤولية عن تهجير المواطنين والاستيلاء على أراضيهم.
كما أشار المرصد إلى إحراق لافتات وصور لخميني وخامنئي في عدة مدن بينها أصفهان وشيراز وآبادان وكرمانشاه وساري وخرمشهر ولردكان ونيمروز في إقليم سيستان وبلوشستان، بالتزامن مع عمليات عرض ضوئي في طهران وبندر عباس حملت رسائل سياسية مرتبطة بالمرحلة الراهنة.
وتعكس هذه التطورات، وفق ما أورده المرصد، تصاعد نشاط المعارضة داخل إيران واتساع نطاق المواجهة بين المحتجين والأجهزة الأمنية، في وقت تشهد فيه البلاد حالة توتر سياسي وأمني متزايدة، وسط دعوات من قوى معارضة لإحداث تغيير سياسي جذري في بنية النظام.