رصد بوابة بيروت
تشهد الساحة الإيرانية والدولية تحركات مكثفة دعماً لإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل الحكومة المؤقتة، وهو الإعلان الذي اعتُبر نقطة محورية في مسار المعارضة الإيرانية نحو إقامة جمهورية ديمقراطية. فقد أكدت فعاليات مدنية وسياسية محلية ودولية التزامها بدعم هذه الخطوة، فيما شهدت أوروبا وأميركا والشرق الأوسط تصاعداً في مواقف سياسية وعسكرية مرتبطة بالتطورات الإيرانية.
فقد أعلن 174 من السجناء السياسيين السابقين دعمهم الكامل للحكومة المؤقتة، فيما عقد مؤتمر في البرلمان البريطاني تحت عنوان: «نحو جمهورية ديمقراطية، دعم الحكومة المؤقتة»، بمشاركة شخصيات دولية بارزة، بينها السناتور جوليو تيرزي وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، واللورد ديفيد ألتون رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس اللوردات البريطاني، ومايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، ونيوت غينغريتش الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي، ومنصف المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق، وإديتا طاهري نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية السابقة في كوسوفو، وإنغريد بيتانكور المرشحة السابقة للرئاسة في كولومبيا، وجون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق، ويانس يانشا رئيس الوزراء السلوفيني الأسبق، إلى جانب مئات الشخصيات البرلمانية والسياسية الأخرى.
كما أعلنت كريستين أريغي، رئيسة لجنة “إيران الحرة” البرلمانية في فرنسا، أن أكثر من 470 نائباً وبرلمانياً وقائداً سياسياً سابقاً وقّعوا بياناً لدعم الحكومة المؤقتة خلال الأيام الأربعة الماضية. وأُقيم مؤتمر دولي عبر الإنترنت برئاسة مريم رجوي شاركت فيه شخصيات سياسية من عدة دول، بعنوان: «إيران: منعطف تاريخي – دعم إعلان الحكومة المؤقتة وفق برنامج النقاط العشر».
وفي تصريحاتها، أكدت رجوي أن إعلان الحكومة المؤقتة يمثل رفعاً لراية الديمقراطية وسيادة الشعب، مع التزام بإجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر، ورفض العودة إلى دكتاتورية الشاه. وبدوره، وصف الكاتب والسياسي الأردني محمد داودية هذه الحكومة بأنها خطوة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية. كما توسعت حملة «لا للإعدام» لتشمل 24 مدينة من طهران حتى ماهشهر، في إطار دعم حقوق الإنسان ومناهضة القمع.
على الصعيد الدولي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لإمكانية تدخل مجموعات كردية مسلحة على الأرض، مؤكداً أن ذلك «أمر رائع إذا أرادوا القيام به»، كما وصف مجتبى خامنئي بأنه خيار غير مقبول، محذراً من أن أي شخص يسعى ليصبح الزعيم الجديد لإيران «سيُقتل في النهاية». وأكدت تقارير بأن القادة الأوروبيين شكّلوا جبهة موحدة ضد إيران، فيما أعلنت بريطانيا، وفق تصريح كير ستارمر، عن إرسال مقاتلات وطائرات هليكوبتر إلى قطر وقبرص لتعزيز مواقعها الإقليمية.
وفي تصعيد إضافي، وصف إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، إطلاق طائرة مسيّرة من جانب إيران باتجاه منطقة نخجوان بأنه «عمل إرهابي» مهدداً برد انتقامي، مما يضيف بعداً جديداً للتوترات الإقليمية المرتبطة بالتحركات الإيرانية الأخيرة.
تُظهر هذه التطورات اتساع دائرة الدعم الدولي للحكومة المؤقتة في إيران، مع استمرار ضغط المعارضة داخلياً، وتصاعد التوترات العسكرية والسياسية الإقليمية والدولية، وسط مواقف أميركية وأوروبية واضحة تجاه النظام الإيراني وأفراد قيادته.