حياة أرسلان تدين الطبقة السياسية : تركتم الدولة لميليشيا “حزب الله” فوقع لبنان في الدمار

خاص بوابة بيروت

في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول المسؤوليات السياسية عمّا آلت إليه الأوضاع في لبنان من دمار وانهيار، وجّهت الأميرة حياة أرسلان انتقادات حادة لعدد من الطبقة السياسية، معتبرة أن ما يعيشه لبنان اليوم هو نتيجة مباشرة لسنوات من التخاذل في حماية الدستور وترك القرار الوطني خارج إطار الدولة.

وكشفت أرسلان في حديث خاص لـ”بوابة بيروت” أن بعض السياسيين الذين يظهرون اليوم في وسائل الإعلام ويتباكون على قصف وتدمير لبنان، يتحملون جزءًا كبيرًا من المسؤولية عما وصل إليه البلد، متسائلة بلهجة حادة: ألا يدرك هؤلاء أن تقاعسهم عن الحفاظ على تطبيق الدستور واحترام مؤسسات الدولة هو العامل الأساسي الذي أوصل لبنان إلى هذا الدمار؟

وأشارت إلى أن القوى السياسية المتعاقبة تركت الحبل على غاربه لميليشيا “حزب الله”، ما سمح لها بالتوسع تدريجيًا في التحكم بالقرار الوطني وبسط نفوذها داخل مفاصل الدولة، السياسية والإدارية والاقتصادية، إلى أن أصبحت تمتلك القدرة على التأثير المباشر في مسار البلاد وخياراتها الاستراتيجية.

واعتبرت أرسلان أن ما يجري اليوم ليس نتيجة ظرف طارئ أو خطأ عابر، بل حصيلة سنوات طويلة من التسويات السياسية والسكوت عن تجاوز الدستور والقوانين، الأمر الذي فتح الباب أمام هيمنة السلاح غير الشرعي وتراجع دور الدولة ومؤسساتها.

وفي سياق انتقادها للطبقة السياسية، شددت أرسلان على أن دموع بعض المسؤولين اليوم ليست سوى “دموع تماسيح”، مؤكدة أن هؤلاء لا يمكن الوثوق بهم لا في إدارة الوطن ولا في رسم مستقبله، لأنهم – بحسب تعبيرها – شركاء في صناعة الأزمة وتقاسم النفوذ والمصالح على حساب الدولة والشعب.

وختمت الأميرة حياة حديثها بالتأكيد أن المسؤولية لا تقع على طرف واحد، بل تشمل منظومة سياسية كاملة شاركت في تقاسم السلطة وغضّت النظر عن اختلال التوازن داخل الدولة، معتبرة أن “كلهم مذنبون، وكلهم متحاصصون”، مضيفة أن من تسبب بهذا الانهيار “لا يليق به الاستمرار في إدارة البلاد، بل تليق به المساءلة والمحاسبة، وحتى النفي والسجون”.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com