رصد بوابة بيروت
في ظل تطورات متسارعة تشهدها إيران عقب الإعلان عن مقتل المرشد علي خامنئي، تتصاعد التحركات السياسية للمعارضة الإيرانية في الداخل والخارج، وسط دعوات دولية للاعتراف بمرحلة انتقالية تقود إلى نظام ديمقراطي. وفي هذا السياق، كشف مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن انعقاد مؤتمر دولي عبر الإنترنت خُصص لمناقشة مستقبل إيران والفراغ السياسي الذي أعقب وفاة خامنئي، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا.
وأشار المرصد إلى أن المؤتمر شهد حضوراً واسعاً لشخصيات دولية بارزة أعلنت دعمها لفكرة تشكيل حكومة انتقالية في إيران، من بينها جيمس جونز المستشار السابق للأمن القومي للرئيس الأميركي وقائد قوات حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وليام فوكس وزير الدفاع البريطاني السابق، وجون بيركو الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، إلى جانب ديفيد جونز عضو البرلمان البريطاني ووزير سابق. كما شارك في المؤتمر روبرت جوزيف وكيل وزارة الخارجية الأميركية السابق، ولويس فريه المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وروبرت توريسيلي عضو مجلس الشيوخ الأميركي السابق.
وبيّن المرصد أن المؤتمر ضم كذلك شخصيات سياسية أوروبية وأميركية أخرى، بينها إنغريد بيتانكور المرشحة الرئاسية السابقة في كولومبيا، وهيرتا دوبلر غملين وزيرة العدل الألمانية السابقة، وكريستين أريغي عضو الجمعية الوطنية الفرنسية، وأندريه شاسيني عضو الجمعية الوطنية الفرنسية السابق، وأليخو فيدال كوادراس نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، إضافة إلى أولا إلفستوين الوزير النرويجي السابق.
وخلال المؤتمر، أكدت مريم رجوي أن مقتل خامنئي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ إيران، معتبرة أن الوقت قد حان لسقوط نظام “ولاية الفقيه” على يد الشعب الإيراني وقوى المعارضة المنظمة. وأوضحت، وفق ما نقل المرصد، أن داخل إيران قوة فاعلة ومنظمة على الأرض مستعدة للتضحية، وأن اقتران هذه القوة بالانتفاضة الشعبية يمكن أن يحقق إسقاط النظام.
وأضافت رجوي أن المرحلة الراهنة تستدعي اعتراف المجتمع الدولي بمقاومة الشعب الإيراني وبنشاط وحدات الانتفاضة في مواجهة الحرس الثوري، داعية إلى إغلاق سفارات النظام الإيراني في الخارج التي اعتبرتها مراكز للتجسس والإرهاب، وتسليمها إلى الحكومة المؤقتة التي أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيلها فور وفاة خامنئي.
وأكدت، بحسب المرصد، أن المهمة الأساسية للحكومة المؤقتة خلال فترة انتقالية لا تتجاوز ستة أشهر ستكون تنظيم انتخابات حرة بالاقتراع العام المباشر والمتساوي والسري، بهدف انتخاب مجلس تأسيسي يتولى صياغة التشريعات الوطنية وبناء مؤسسات الدولة الجديدة. كما شددت على أن الشعب الإيراني وحده يملك الشرعية في تقرير مصيره وتحديد مستقبل البلاد.
وفي سياق متصل، حذرت رجوي من محاولات ما وصفته ببقايا نظام الشاه لإعادة طرح العودة إلى الديكتاتورية السابقة كبديل للاستبداد الديني، معتبرة أن مثل هذه الطروحات تخدم في نهاية المطاف بقاء نظام الملالي. كما دعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى الضغط على السلطات الإيرانية للإفراج الفوري عن جميع السجناء، ولا سيما السجناء السياسيين والنساء المعتقلات.
وتعكس هذه التحركات، وفق المرصد، تصاعد الجهود السياسية للمعارضة الإيرانية لطرح بديل سياسي للنظام القائم، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والتوترات الداخلية، ما يضع مستقبل المشهد السياسي في إيران أمام مرحلة جديدة من التحولات المحتملة.