بقلم أبو زهير
“نخابرك”… هي “اللازمة” التي يختم بها الناشط “الخرندعي” علي برّو، حديثه في كل فيديو تحريضي مستفز، ينشره على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي.
لا أحد يعلم ما الذي كان يقصده “صبي الحاج” بهذه العبارة (نخابرك)، لكن أغلب الظن أن معناها: “نتواصل معك لاحقًا” من خلال التخابر. أي من خلال الاتصال الهاتفي.
وعليه، حاولنا أن نُخابر علي برو بناءً لطلبه الدائم… لكنه لم يُجب. إذ تبين أن برّو يقبع اليوم في منطقة المتحف، تحديدًا في أحد سجون شعبة المعلومات، وذلك بعد أن استجوبته قاضية التحقيق الأولى في بيروت أمس على خلفية ادعاء النائب العام الاستئنافي بجرائم: “إثارة النعرات الطائفية” و”التحريض على الفتنة” و”التعرّض لرئيس الجمهورية”، وكذلك “التحريض على قتل عناصر من الجيش اللبناني”.
لوهلة، ظن علي برّو أن وجوده في الضاحية الجنوبية وقربه من “الحاج” سوف يحميه، وأن تنقله المتنكّر لاستراق مقاطع الفيديو تحت السراي الحكومي أو على قارعة الطريق عند جنبات المؤسسات العامة في بيروت، سيجنبه الملاحقة. أُوقف برّو في منطقة رأس النبع. أي في بيروت حيث لجأ هربًا من تحذيرات أفيخاي أدرعي… فأثبت أنه “أسد” بمواجهة اللبنانيين و”أرنوب” بمواجهة إسرائيل التي صدع رأسنا وهو يقول وحزبه إنه سوف يغرقها في البحر أو يمحوها بـ “7 دقايق ونص”.
القاضية “خابرت” برّو، وأصدرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية وأعادته إلى سجن المعلومات، من حيث أتى، واضعة بذلك حدًا للاستفزاز والفتن.
وبمذكرتها تلك، قالت القاضية لبرّو بأسلوب قضائيّ يشبه منطق الدولة والقانون: إن رئيس الجمهورية جوزاف عون يخابرك، ورئيس الحكومة نواف سلام يخابرك، حتى ضباط وأفراد الجيش اللبناني الذين حرّضت ضدهم وقلت إن حزبك مستعدّ لـ “ترميدهم” يخابرونك هم أيضًا، الشهيدة الحية مي شدياق التي استهزأ بجراحها بفيديو سخيف تخابرك. كل الأحرار في هذا الوطن المؤمنين بمنطق الدولة والعدالة يخابرونك، ويقولون لك: الله يجمع الحاج فيك قريبًا.