بقلم ميراز الجندي – خاص بوابة بيروت
@MirazJundi

كاتب ومحلل سياسي
بين التذاكي والخوف من الحرب، لبنان يُدمر… والسكوت لم يعد خيارًا.
شاهد اللبنانيون مأساة أهالي غزة، المجازر، الإبادة، والدمار. ومع ذلك، نحن نراقب، نقرأ الأخبار، وكأننا لا نعرف حجم الجريمة..
ولنقف قليلاً هنا وكما يقول المثل، “ما متت، ما شفت مين مات”.
نعلم مسبقًا مدى إجرام حكومة نتنياهو، لكن السؤال الأساسي يظل، ماذا فعلنا نحن لتجنب الحرب على لبنان؟
هل كانت الإجراءات الأمنية والعسكرية جدية؟
أم أننا نوفر الذرائع لإسرائيل بينما العدو مستعد منذ البداية لأي تصعيد؟
لقد بات واضحًا منذ زمن أن حزب الله أداة إيرانية، وفصيل تابع للحرس الثوري الإيراني، يستخدم لبنان منصة لتحقيق مصالح طهران على حساب سيادة الوطن وأمن المواطنين. ومع ذلك، فإن الدولة تتراجع، والجيش يتلكأ، والإجراءات الرسمية تأتي مترددة وخجولة، تحت حجج واهية مثل الخوف من “حرب أهلية”.
هذه الحجج لم تعد مقبولة. السكوت والتحفظ لم يحميا لبنان يومًا، بل ساهما في تآكله.
الجيش والقوى الأمنية لديهم القدرة على فرض الأمن وضبط السلاح غير الشرعي، لكن كل يوم يمر، تُترك الدولة بلا سيادة، ويُترك الشعب رهينة الحسابات الإقليمية وفصيل يختبئ وراء مشروع خارجي لا علاقة له بلبنان.
لقد حان الوقت للاستيقاظ الوطني، ولرفض التذاكي السياسي، ولرفع الصوت ضد من يحاول تمرير أجندات خارجية باسم الدولة.
الشعب اللبناني لم يعد قادرًا على الانتظار، والجيش والقوى الأمنية مدعوون إلى اتخاذ إجراءات فعلية وحاسمة لضمان سيادة لبنان ووقف هيمنة أي فصيل مسلح على القرار الوطني.
إلى متى سيبقى لبنان رهينة؟ أين كان دور رئيس الجمهورية في حماية الوطن؟ وأين القرارات العملية التي كان يفترض أن تُتخذ لإعادة الدولة إلى أهلها؟
لبنان يحتاج اليوم إلى انتفاضة وطنية ضد التذاكي السياسي الذي يمارسوه المسؤولين ..وضد أي فصيل مسلح يخضع لإرادة خارجية.
الكلام وحده لم ولن يحمي الوطن. الوقت ينفد، والصمت جريمة. كل تأخير، كل تسويف، هو مساهمة مباشرة في تدمير مستقبل لبنان.
لبنان يجب أن يعود للدولة، للجيش، وللشعب الذي يرفض أن يكون رهينة لأي مشروع خارجي أو أي فصيل مسلح. الآن، أو لا شيء.