ميشال الشمّاعي ينتقد مهادنة التنظيمات غير الشرعية ويحذّر من خسارة أرض الجنوب

خاص بوابة بيروت

في ظلّ تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتداعياتها على الداخل اللبناني، حذّر الدكتور ميشال الشمّاعي من المخاطر التي تهدّد وجود لبنان، معتبراً أنّ ما يجري اليوم يعكس مساراً خطيراً قد يؤدي إلى تقليص مساحة الدولة فعلياً إذا استمر الواقع الحالي من دون معالجة جذرية.

وقال الشمّاعي، تعليقاً على الحدث وما جرى في ولاية ميشيغان في الولايات المتحدة، إنّه كان قد حذّر منذ 14 تشرين الأول 2023 من إمكان حصول اعتداءات مماثلة، مشيراً إلى أنّه حتى الآن لا يستطيع أحد منع مثل هذه الأحداث للأسباب التي كان قد عرضها سابقاً.

وأوضح أنّ الصراع القائم اليوم يتجاوز المواجهات التقليدية، ليصبح صراعاً مع فكر متطرّف يواجه الظلم بالتطرّف، ما يؤدي، بحسب تعبيره، إلى تحويل “الحق في الوجود” إلى “عدم”، وهو ما يشكّل الخطر الأكبر على الكيانات والدول.

وأشار الشمّاعي إلى أنّ لبنان، الذي تبلغ مساحته الإجمالية نحو 10452 كيلومتراً مربعاً، خسر عملياً ما يقارب 15 في المئة من مساحته نتيجة الاحتلال أو التدمير أو التفريغ السكاني، ما يعني أن المساحة الفعلية القابلة للحياة تراجعت إلى نحو 8885 كيلومتراً مربعاً تقريباً. وأضاف أنّه في حال استُكمل هذا المسار من جهة الشمال الشرقي، فإن مساحة البلاد قد تنخفض إلى نحو 6735 كيلومتراً مربعاً، إضافة إلى نحو 20 كيلومتراً مربعاً من ضواحي بيروت.

واعتبر أنّ هذه الأرقام تعني عملياً أنّ لبنان قد يخسر نحو 25 في المئة من مساحته، إمّا نتيجة الاحتلال أو الدمار أو التفريغ، متسائلاً عمّا إذا كان هذا الواقع ينسجم مع الشعارات التي تُرفع حول “تحرير القدس”.

وانتقد الشمّاعي ما وصفه بمهادنة المؤسسات التنفيذية للتنظيمات غير الشرعية وبيئتها بحجة الحفاظ على السلم الأهلي، مؤكداً أنّ الحفاظ على ما تبقى من الأراضي القابلة للحياة يتطلب تحركاً سريعاً من الدولة.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى إصدار توجيهات فورية إلى المؤسسات التنفيذية لتطبيق القرارات الإجرائية اللازمة، محذّراً من أنّ ما يحدث في العالم اليوم بالغ الخطورة، وأن تجاهل هذه التحولات أو التأخر في التعامل معها قد يقود إلى نتائج وصفها بـ“الخطيئة المميتة”.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com