حسين عابديني : تهديدات استخبارات الحرس الثوري تعكس ذعر النظام في إيران بعد هلاك خامنئي

رصد بوابة بيروت

تصاعدت في الأيام الأخيرة حدة التهديدات الصادرة عن أجهزة النظام في إيران ضد المعارضين، في مؤشر يعكس حجم التوتر الذي يعيشه النظام في مواجهة الاحتجاجات المتصاعدة داخل البلاد. وفي هذا السياق، اعتبر معاون مكتب تمثيل المجلس الوطني لـ”المقاومة” الإيرانية في بريطانيا حسين عابديني أن هذه التهديدات تكشف عن حالة ذعر عميقة داخل أركان السلطة في طهران.

حسين عابديني قال إن تهديدات استخبارات الحرس الإجرامية تعكس ذعر النظام في إيران من السقوط الوشيك أمام وحدات “المقاومة”. وأشار إلى أن لجوء أجهزة القمع التابعة لسلطة ولاية الفقيه إلى التهديد العلني بارتكاب مجازر دموية جديدة يشكل اعترافاً رسمياً بالعجز والذعر الوجودي الذي يضرب أركان النظام، خصوصاً في المرحلة التي أعقبت هلاك علي خامنئي.

وأضاف عابديني: “إن البيان الصادر عن منظمة استخبارات الحرس في 13 مارس، والذي توعد فيه المواطنين بضربة أقوى من مجزرة 8 يناير، يكشف أن هذا النظام الإجرامي، ورغم انشغاله بالحرب الخارجية التي تدمر آلة قمعه، لا يزال يرى في الشعب الإيراني ووحدات “المقاومة” عدوه الأول والوحيد الذي سيقتلع جذوره من أرض إيران”.

وتابع قائلاً: “إن اعتراف مدير مقبرة بهشت زهراء بتصفية 70 في المئة من جرحى انتفاضة يناير 2026 عبر رصاصات الرحمة يشكل وثيقة دامغة على ارتكاب النظام في إيران جرائم ضد الإنسانية، ويؤكد أن هذا النظام فقد كل مقومات البقاء السياسي والأخلاقي، ولم يعد يمتلك سوى سلاح الترهيب والقتل الممنهج للجرحى والأطفال داخل المعتقلات”.

وأشار عابديني إلى أن منظمة اليونيسف تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطفال المعتقلين الذين يتعرضون للتنكيل، في وقت يواصل فيه الحرس استخدام مصطلحات تضليلية مثل “الدواعش الجدد” لوصف الشباب الثائر. واعتبر أن ذلك يمثل محاولة بائسة لشرعنة مذابح جديدة والتغطية على حقيقة أن سقوط النظام بات وشيكاً.

وأوضح أن الحرب الخارجية القائمة كشفت هشاشة هذا النظام وزيف قوته، مؤكداً أن “المقاومة” الإيرانية شددت مراراً على أن التغيير الديمقراطي لا يأتي عبر التدخل الخارجي، بل عبر نضال الشعب الإيراني ووحدات “المقاومة” المنظمة التي تستعد، في ظل غياب رأس النظام خامنئي، لتوجيه الضربة القاضية لبقايا سلطة الملالي.

وأكد عابديني أن السيدة مريم رجوي طرحت مشروعاً متكاملاً لمستقبل إيران عبر الحكومة المؤقتة وخطة النقاط العشر، التي تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام، مشدداً على أن زمن الديكتاتوريات، سواء ديكتاتورية الشاه أو استبداد الملالي، قد ولى إلى غير رجعة.

واختتم عابديني تصريحه بالقول: “مهما بلغت تهديدات الحرس ومرتزقة الباسيج، فإن وحدات “المقاومة” داخل إيران لن تتراجع، وهي اليوم أكثر عزماً وتنظيماً من أي وقت مضى لقيادة الانتفاضة الكبرى. إن دماء شهداء 8 يناير وجرحانا الذين جرت تصفيتهم بدم بارد ستكون الوقود الذي سيحرق صرح ولاية الفقيه، وسيعلم الملالي أن رصاصاتهم لن توقف حركة التاريخ نحو الحرية”.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com