#إيران بين نار الداخل وضغوط الخارج : مقتل #علي_لاريجاني وتصاعد الدعوات لإسقاط نظام #خامنئي

رصد بوابة بيروت

تصاعد غير مسبوق تشهده الساحة الإيرانية داخلياً وخارجياً، وسط مؤشرات متسارعة على اتساع رقعة الاحتجاجات وتزايد الضغوط الدولية، وفق ما أفاد به مرصد مجاهدي خلق الإيرانية في موجزه الأخير.

رصد المرصد تردّد شعارات إسقاط النظام في العاصمة طهران ونحو 15 مدينة أخرى، حيث علت هتافات من بينها “الموت للظالم، سواء كان شاهاً أم قائداً”، في دلالة على تصاعد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات.

في السياق ذاته، أدان ممثلو دول أوروبية في مجلس حقوق الإنسان بشدة قمع الاحتجاجات من قبل السلطات الإيرانية، معتبرين أن ما يجري يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية. كما حمّلت كل من سويسرا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا وإيرلندا وليختنشتاين النظام الإيراني مسؤولية زعزعة استقرار المنطقة وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، مؤكدة أن الشعب الإيراني يستحق الحرية وتقرير مصيره.

على المستوى السياسي الأوروبي، شددت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا على أن تصعيد النظام الإيراني تجاه دول الخليج “غير مقبول”، مشيدة بشجاعة الشعب الإيراني في سعيه نحو الكرامة والحرية، ومؤكدة أن النظام القائم منذ 47 عاماً “يجب أن ينتهي”.

ميدانياً، أُعلن عن مقتل شخصيات بارزة داخل النظام، إذ أكد المجلس الأعلى للأمن مقتل علي لاريجاني مع ابنه ونائبه وعدد من مرافقيه، فيما أعلنت قوات الحرس مقتل غلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج، ما يعكس حجم الاضطراب داخل بنية النظام.

إقليمياً ودولياً، تتصاعد حدة التوتر، حيث أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لم تحسم بعد إنهاء عملياتها العسكرية في إيران، مع إشارة إلى انسحاب قريب، لافتاً إلى أن معظم حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي لن يشاركوا في هذه العمليات، وأن الولايات المتحدة “لا تحتاج إليهم”.

من جهته، ربط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشاركة بلاده في إعادة فتح مضيق هرمز بتهدئة الأوضاع، في وقت أفادت فيه تقارير أمنية عراقية بأن قوات الحرس الإيراني شنّت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدف السفارة الأميركية في بغداد.

كما تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 10 صواريخ باليستية و45 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة، فيما أدان الأزهر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج وعدد من الدول العربية والإسلامية.

في المقابل، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي على أن إسقاط النظام الإيراني “لا يمكن أن يتحقق إلا على يد الإيرانيين أنفسهم”، في موقف يعكس توجهاً دولياً متنامياً يربط التغيير بالحراك الداخلي.

خلاصة المشهد، كما يعكسه المرصد، تشير إلى أن إيران تقف عند مفترق تصعيدي حاد، حيث تتقاطع الاحتجاجات الداخلية مع ضغوط دولية متزايدة وتوترات إقليمية متفاقمة، في ظل إجماع متنامٍ على أن مستقبل النظام بات مرتبطاً بقدرة الشارع الإيراني على فرض معادلة التغيير.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com