تصعيد شامل في إيران والمنطقة : معارضة تعلن “جيش تحرير” سري وضربات عسكرية توسّع رقعة المواجهة الإقليمية

رصد بوابة بيروت

تصعيد متسارع يطغى على المشهد الإيراني والإقليمي، مع تداخل غير مسبوق بين التحركات السياسية للمعارضة والتطورات العسكرية الواسعة، وفق ما أورده مرصد مجاهدي خلق الإيرانية في موجزها الإخبارية اليومي.

وكشف المرصد أن مؤتمر بروكسل شهد إعلان محمد محدثين، مسؤول لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة، عن تشكيل “جيش تحرير وطني” سري داخل إيران، في خطوة تعكس انتقال المعارضة إلى مرحلة أكثر تنظيماً على الصعيد الميداني. بالتوازي، صدر بيان وقّعه أكثر من ألف شخصية دولية يدعم تشكيل حكومة مؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة، استناداً إلى البرنامج ذي النقاط العشر الذي طرحته مريم رجوي، ما يشير إلى تنامي الغطاء السياسي الدولي لهذا التوجه.

في السياق الإعلامي، أكد المرصد أن مقطعاً مصوراً متداولاً من احتفالات “الأربعاء الأخير من السنة” في فرديس وكلشهر بمدينة كرج، والذي تضمن شعار “عاش الشاه”، هو مقطع مفبرك جرى التلاعب به صوتياً، في محاولة للتأثير على الرأي العام.

على الصعيد الأمني، أعلن عن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وهو ما أكده الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في حين توعدت إسرائيل بتصفية المزيد من كبار المسؤولين. في المقابل، اعتبر مجتبى خامنئي أن اغتيال علي لاريجاني يعكس “أهمية شخصيته”، متوعداً بأن “لكل دم ثمن سيدفعه القتلة”، في مؤشر على تصاعد خطاب الرد والانتقام داخل أوساط النظام.

عسكرياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية استخدام قنابل خارقة للتحصينات تزن 5000 رطل ضد مواقع صواريخ إيرانية قرب مضيق هرمز، ما يعكس دخول المواجهة مرحلة أكثر حدة. في المقابل، اتسعت رقعة الهجمات الإيرانية لتشمل دول الخليج، حيث أعلنت البحرين اعتراض 132 صاروخاً و234 طائرة مسيّرة، فيما تعرضت منشآت الغاز في رأس لفان بقطر لأضرار واسعة جراء هجوم إيراني.

وردّت الدوحة بإجراءات دبلوماسية حادة، إذ طردت الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية وأمهلتهما 24 ساعة لمغادرة البلاد، مؤكدة احتفاظها بحق الرد، وداعية مجلس الأمن إلى التدخل لوقف ما وصفته بالانتهاكات الخطيرة. كما اعتبر وزير الخارجية الإماراتي أن استهداف البنية التحتية في قطر يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، في وقت صدرت إدانات خليجية واسعة للهجوم.

وفي الإطار الدفاعي، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الرياض ومناطق أخرى، مع تسجيل إصابات نتيجة سقوط شظايا، كما تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صواريخ ومسيّرات إضافية، ما يعكس حجم التهديدات المتزايدة.

على صعيد آخر، أعلنت الكويت ضبط مجموعة وصفتها بالإرهابية تنتمي إلى “حزب الله”، فيما أفادت تقارير بمقتل ثلاث فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني في الضفة الغربية، إلى جانب أنباء عن غارات إسرائيلية استهدفت زوارق إيرانية في بحر قزوين.

خلاصة المشهد، كما يعكسه المرصد، تشير إلى دخول الأزمة الإيرانية مرحلة تصعيد شامل سياسياً وعسكرياً، حيث تتقاطع تحركات المعارضة المدعومة دولياً مع ضربات عسكرية متبادلة واتساع نطاق المواجهة إقليمياً، ما ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com