خاص بوابة بيروت

كاتب وعضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
تكشفت خيوط مؤامرة مالية دولية كبرى يقودها نظام الملالي عبر قلب العاصمة البريطانية، حيث فضح تحقيق استقصائي ألماني حديث لشبكة “NTV” شبكة معقدة لغسل أكثر من مليار دولار من عائدات النفط المهربة.
التحقيق الذي تتبع منصات العملات المشفرة “Zedcex” و”Zedxion”، أكد تورط “حرس النظام” بشكل مباشر في إدارة شركات وهمية لتمويل العمليات الإرهابية وزعزعة استقرار المنطقة، في وقت يلفظ فيه النظام أنفاسه الأخيرة بعد هلاك علي خامنئي وتدمير آلته العسكرية في أتون الحرب الخارجية المستعرة، وفق ما أفاد به مرصد مجاهدي خلق الإيرانية في موجزه الأخير.
رصد المرصد في تقريره التحليلي أن هذه الفضيحة المالية، التي شملت تغريم شركة “إكسودوس” الأمريكية بمبلغ 3.1 مليون دولار لانتهاكها العقوبات، تعكس العمق السرطاني لفساد النظام الذي لم يتوقف حتى بعد دخوله مرحلة الانهيار الهيكلي.
وأشار المرصد إلى أن ارتباط 87% من هذه الأنشطة بحرس النظام وبإشراف مباشر من “بابك زنجاني” الذي يدير هذه العمليات من خلف الستار, يثبت أن استمرار سياسة المماشاة الدولية مع هذا الكيان لم يكن سوى “تربية لأفعى في حضن المجتمع الدولي”، حيث استُخدمت هذه الأموال المنهوبة لتمويل ميليشيات الحوثي وتأجيج الحروب، بدلاً من إعمار إيران.
المماشاة.. وقود لبقاء الدكتاتورية
إن هذه المعطيات الاستخباراتية تؤكد رؤية المقاومة الإيرانية الثابتة؛ بأن أي محاولة للتعامل مع بقايا هذا النظام أو التغاضي عن شبكاته المالية هي مساهمة مباشرة في إطالة أمد القمع. إن “سياسة المماشاة” أثبتت فشلها الذريع، وهي اليوم تعمل كغطاء يحمي ما تبقى من هيكل النظام المتآكل. إن العالم أمام حقيقة واضحة: هذا النظام لا يمكن إصلاحه، وكل دولار يمر عبر قنواته المشبوهة في لندن أو غيرها يتحول إلى رصاصة في صدور الأبرياء وسلاح في يد الإرهاب العابر للحدود.
الجاهزية لتسلم السلطة: البديل الوطني الديمقراطي
في مقابل هذا التحلل المالي والأخلاقي للنظام، يبرز المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كقوة منظمة ومستعدة تماماً لتسلم زمام الأمور وقيادة المرحلة الانتقالية. إن إعلان السيدة مريم رجوي عن تشكيل “الحكومة المؤقتة” المستندة إلى مشروع المواد العشر، يمثل المخرج الوحيد للأزمة الإيرانية.
وبينما تدمر الحرب الخارجية الآلة العسكرية للملالي، تركز “وحدات المقاومة” في الداخل على شل حركة أجهزة القمع وجمع المعلومات الاستراتيجية، ممهدة الطريق لليوم الذي يستعيد فيه الشعب سيادته.
رسالة المقاومة: صلح في الخارج.. وحرية في الداخل
تؤكد المقاومة الإيرانية في هذا المنعطف التاريخي على ثوابتها الاستراتيجية:
1. رفض الحرب الخارجية: نحن نعارض بشدة أي تدخل عسكري خارجي أو حروب تدميرية؛ فهدفنا هو “الصلح والحرية”. إن خلاص إيران يجب أن يكون بأيدي أبنائها وبقيادة بديلها الوطني، لا عبر جيوش أجنبية.
2. إنهاء المماشاة: نعتبر أي شكل من أشكال المماشاة مع نظام الملالي جريمة بحق الشعب الإيراني وخدمة لاستمرارية حطام “ولاية الفقيه”.
3. الجاهزية الوطنية: إن المجلس الوطني للمقاومة، بخبرته السياسية الممتدة لعقود، هو الوحيد القادر على ملء الفراغ السيادي وضمان انتقال سلمي للسلطة يحفظ وحدة إيران ويحقق الديمقراطية.
إن فضيحة لندن المالية ليست سوى مسمار جديد في نعش نظام الملالي الذي انتهى عملياً بهلاك رأسه. واليوم، يتطلع العالم بأسره إلى “وحدات المقاومة” والحكومة المؤقتة كضمانة وحيدة لإنهاء عهد الإرهاب المالي والعسكري، وتدشين عصر جديد من السلام والازدهار في إيران والشرق الأوسط.