رصد بوابة بيروت
في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة التوتر بين واشنطن وطهران، كشف مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن سلسلة تطورات متلاحقة تجمع بين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، ما يعكس مرحلة حساسة قد تعيد رسم معادلات الصراع في المنطقة.
أفاد المرصد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عن إجراء محادثات وصفها بـ”المثمرة جداً” مع مسؤول إيراني رفيع، تناولت التوصل إلى حل شامل لإنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وفي سياق متصل، أشار المرصد إلى أن ترامب وجّه بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة ضد محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في خطوة تعكس إتاحة فرصة إضافية للمسار التفاوضي.
ووفقاً للمرصد، أكد ترامب أن هذه المحادثات ستحدد إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع، لافتاً إلى أن إيران أبدت رغبتها في السلام ووافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، معتبراً أن الفرصة ما تزال قائمة أمامها لتحقيق ذلك.
كما نقل المرصد عن ترامب رده على نفي الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات، حيث شدد على أن بلاده أجرت بالفعل محادثات “قوية للغاية” بطلب من طهران، شارك فيها كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مؤكداً أن نتائجها كانت إيجابية، لكنه حذّر في الوقت ذاته من العودة إلى الخيار العسكري في حال فشلها، معتبراً أن أي اتفاق محتمل سيحظى بقبول بنيامين نتنياهو.
في المقابل، أشار المرصد إلى تحركات موازية لعقد لقاء محتمل بين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والمبعوثين الأميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في وقت أعلنت فيه باكستان استعدادها للوساطة والدفع نحو خفض التصعيد عبر الحوار والدبلوماسية. كما نقل المرصد عن صحيفة فاينانشال تايمز أن إسلام آباد تسعى لترسيخ دورها كوسيط رئيسي في الأزمة.
وفي السياق ذاته، أوضح المرصد أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بحث هاتفياً مع نتنياهو إمكانية إطلاق مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، في حين شدد الأخير على أن أي اتفاق يجب أن يحافظ على “المصالح الحيوية” لإسرائيل.
ميدانياً، رصد المرصد تصعيداً لافتاً، تمثل في إطلاق سبعة صواريخ من مدينة الموصل باتجاه قاعدة أميركية في سوريا، إلى جانب اعتراض طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية من السعودية. كما أشار إلى استهداف الحرس الثوري الإيراني في طهران، في وقت أعلن فيه ترامب تدمير 158 سفينة إيرانية منذ بدء العمليات العسكرية.
وفي تقييم للوضع الدفاعي، نقل المرصد عن صحيفة نيويورك تايمز أن اعتراض أكثر من 90 في المئة من الصواريخ لم يمنع سقوط بعضها قرب مفاعل ديمونا، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن فعالية منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
تؤكد هذه التطورات، وفق المرصد، أن المنطقة تقف على مفترق طرق حاسم بين الانزلاق نحو مواجهة أوسع أو التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، في ظل توازن دقيق بين الضغوط العسكرية والفرص الدبلوماسية التي قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة.