حكومة “الأمر لي” والخارجية تستعيد هيبة الدولة

خاص بوابة بيروت

‏ثبت بالفعل أن الدولة قادرة أن تكون دولة عندما تتوافر الإرادة لذلك وهذا ما أكده اصرار وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي على تطبيق قراره، بغض النظر عن مقاطعة وزراء الثنائي. وهذا ما لم يؤثر في سيرورة الحياة السياسية، ولا في مسار التصعيد التصاعدي الموهوم.

مع الخرق الذي سجله الوزير الخامس فادي مكي والذي خلق انقسامًا في قريته حبوش بين مؤيد ومعارض. هذا الخرق الذي سيكون مدخلا إلى تنامي الصوت الشيعي الحر أكثر فأكثر.

فلا يمكن بعد اليوم التغاضي عن وجود صوتٍ ثالثٍ وسط المكون الحضاري الشيعى الذي هو من صلب الكيانية اللبنانية. هذا الصوت الذي أفشل مشروع الثنائي بإخراج المكون كله من لبنان؛ وثبته في قلب لبنان.

‏يترقب اللبنانيون اليوم تداعيات قرار حكومة الأمر لي على وقع ارتفاع الصرخات المعيشية في ظل موجة من الغلاء الفاحش التي تجتاح الأسعار في مختلف القطاعات.

زد على ذلك أن البوابة الاقتصادية التي أقفلت من مضيق هرمز قد أرخت ثقلها أيضا على قطاع النفط في لبنان ما انعكس ارتفاعًا في كل الأسعار.

‏ ذلك كله أمام مشهد جنوبي مشتعل بإطلاق الصليات الصاروخية من منطقة الزهراني تحديدًا التي استجبلت ردا قاسيًا من الإسرائيلي؛ فضلا عن استمرار المواجهات جنوبًا من دون تسجيل أي خرق جديد لا في الصمود ولا في التقدم .مع ليل هادئ نسبيًّا في بيروت، باستثناء خرقٍ وحيدٍ في غارة هزت الضاحية الجنوبية.

‏إقليميا لا يبدو أن النظام الإيراني مستعد لعروضات الرئيس دونالد ترامب، ولا يبدو أن الأخير سينتظر كثيرًا دون تنفيذٍ في الداخل الإيراني.

والمضحك المبكي من طهران إلى قلب الضاحية الجنوبية أن الصمود وعدم الانهيار لا زال يعني انتصارًا، بينما الواقع ينبئ بغير ذلك تمامًا بكارثة اجتماعية سياسية تنتظر هذا المحور بأكمله.

فصمود النظام في إيران لا يعني انتصارًا وصمود “حزب الله” في مواجهات في الميدان جنوبًا لا يعني انتصارًا بل هو انكسار بطيء يمارسه الإسرائيلي بهدف الوصول إلى كل أهدافه.

وممّا يلوح في الأفق أنّ خاتمة هذه الحرب لن تكون إلا من البوابة الاقتصادية وبسببها. فهل يحتمل العالم المزيد من الضغط الاقتصادي بانتظار أن يضغط الرئيس الأميركي على زرّ النهاية؟ وهل يكون هذا الزرّ من الأزرار المحرّمة التي قد تحوّل طهران إلى طهرانشيما الألفيّة الثالثة؟

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com