رصد بوابة بيروت
تتقدّم قضية تفجير مرفأ بيروت مجددًا إلى واجهة المشهد القضائي، مع تطور لافت يُنهي مرحلة طويلة من التعطيل، ويعيد الأمل بإمكانية تحقيق العدالة في واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان.
وقد أعربت منظمة “كلنا إرادة” عن ترحيبها بإقدام المحقّق العدلي طارق البيطار على ختم التحقيق في قضية تفجير مرفأ بيروت، معتبرةً هذه الخطوة منتظرة بعد سنوات من التعطيل الممنهج والضغوط والتهديدات التي رافقت مسار التحقيق.
ودعت المنظمة إلى استكمال المسار القضائي من دون مماطلة أو تردّد، وصولًا إلى تحقيق العدالة الكاملة، مشددة على أن المسؤولية باتت اليوم على عاتق النيابة العامة لإبداء رأيها في الملف، تمهيدًا لإصدار القرار الاتهامي الذي يُفترض أن يؤسس لمحاكمة ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأكدت أن العدالة في جريمة المرفأ ليست مطلبًا فئويًا، بل حقّ للضحايا وعائلاتهم، ولكل اللبنانيين، معتبرةً أن هذا المسار يشكّل اختبارًا حاسمًا لقدرة الدولة على استعادة هيبتها.
وختمت بالتشديد على أن تحقيق المحاسبة يضع حدًا لثقافة الإفلات من العقاب، التي ساهمت في تقويض ثقة اللبنانيين بمؤسسات دولتهم، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على سيادة القانون والعدالة.