رصد بوابة بيروت
في تصعيد جديد يعكس طبيعة المواجهة الداخلية في إيران، كشف مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن تنفيذ السلطات الإيرانية سلسلة إعدامات بحق أعضاء في المنظمة، وسط إدانات واسعة من المعارضة وتحذيرات من تفاقم الانتهاكات بحق السجناء السياسيين.
أفاد المرصد بأن السلطات الإيرانية أعدمت شنقاً كلاً من بابك علي بور، البالغ من العمر 34 عاماً، وبويا قبادي، 33 عاماً، بعد أشهر من الاستجواب والتعذيب، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية. وذكرت السلطة القضائية أن الاثنين ينتميان إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واتهمتهما بتنفيذ عمليات مسلحة في طهران باستخدام قاذفات صاروخية، واستهداف مؤسسات ومقار حكومية، إضافة إلى توجيه تهم “البغي” والقيام بأنشطة تهدف إلى إسقاط النظام.
وفي السياق ذاته، أشار المرصد إلى أن السلطات أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق كل من محمد تقوي، البالغ 59 عاماً، وأكبر دانشور كار، 60 عاماً، بعد اعتقالهما وتعريضهما للتعذيب في سجن إيفين. ووفق المعطيات، كان تقوي من السجناء السياسيين السابقين في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وأعيد اعتقاله في عام 2024، فيما وُجهت إليهما تهم تتعلق بالتخطيط لعمليات ضد الأمن الداخلي والانتماء إلى المنظمة.
ونقل المرصد عن مواقع قضائية رسمية أن تقوي كان مسؤولاً عن إعداد “منازل آمنة” وتنسيق أنشطة تنظيمية، بينما عُثر لدى دانشور كار على مواد مرتبطة بتصنيع متفجرات ومنصات إطلاق، ضمن ما وصفته السلطات بعمليات تهدف إلى زعزعة الأمن.
في المقابل، نقل المرصد عن زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي إدانتها الشديدة لهذه الإعدامات، معتبرة أنها تعكس “حالة الرعب” التي يعيشها النظام من الشعب وخوفه من تنامي وحدات المقاومة. وأكدت أن هذه الإجراءات، التي تأتي في ظل تصاعد التوترات الخارجية، تمثل اعترافاً ضمنياً بأن الخصم الحقيقي للنظام هو الشعب والمقاومة الإيرانية.
وأضافت رجوي، بحسب المرصد، أن هذه “الجرائم” لن تمر دون رد، وأنها ستؤدي إلى تعزيز عزيمة الشباب المعارض، معتبرة أن النظام يحاول من خلال الإعدامات تأجيل انفجار الغضب الشعبي، لكنه لن يتمكن من الإفلات من السقوط. كما دعت الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الحقوقية إلى إدانة هذه الانتهاكات والتحرك العاجل لإنقاذ السجناء السياسيين، لا سيما أولئك المحكومين بالإعدام.
تعكس هذه التطورات، وفق المرصد، تصاعداً خطيراً في وتيرة القمع الداخلي بالتوازي مع الأزمات الخارجية، ما يشير إلى مرحلة أكثر توتراً داخل إيران، حيث تتزايد الضغوط على النظام من الداخل والخارج، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية وسياسية أوسع في المرحلة المقبلة.