محمد محدثين : نظام الملالي يستغل الحرب الخارجية للتغطية على موجة إعدامات سياسية ضد “وحدات المقاومة”

رصد بوابة بيروت

أكد السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن نظام الملالي الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة قد بدأ موجة إعدامات سياسية جديدة استهدفت أعضاء بارزين في “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وذلك في محاولة يائسة للهروب من تداعيات الحرب الخارجية التي دمرت مفاصل سلطته، وفق ما أورده مرصد مجاهدي خلق الإيرانية في موجزه الإخباري اليومي.

وكشف المرصد أن إعدام كل من المهندس محمد تقوي، المهندس أكبر دانشوركار، الخبير القانوني بابك عليبور، والمهندس بويا غوبادي، يأتي في سياق استراتيجية إجرامية تتبعها بقايا السلطة الحاكمة بعد هلاك علي خامنئي، حيث يسعى النظام لاغتنام فرصة انشغال العالم بالحرب الخارجية لضرب العمود الفقري للانتفاضة في الداخل. وتُظهر الوقائع أن الملالي يحاولون، من خلال تصعيد الإعدامات، تحقيق هدفين متوازيين: الأول هو خلق حالة من “الوحدة القسرية” داخل صفوف قواتهم المنهارة ومنع تفككها، عبر تصفية الكوادر المنظمة للمقاومة “وحدات المقاومة” التي تعتبر التهديد الوجودي الأكبر لهم، والثاني هو توجيه رسالة مضللة إلى الخارج وإلى القوى الدولية والداخلية المتذللة مفادها، أن النظام لا يزال يمتلك زمام المبادرة والقدرة على القمع، رغم الهزائم العسكرية المتلاحقة.

وأوضح التحليل الاستراتيجي للتقرير أن لجوء النظام للإعدامات في هذا التوقيت بالذات، وبعد صدور الأحكام منذ عام ونصف، يثبت أن الحرب الخارجية لم تكن بالنسبة للملالي إلا “غطاءً” لتنفيذ مجازر شبيهة بمجزرة عام 1988. فمع إدراك النظام أن الحرب ستنتهي حتماً بضعفه المطلق، فإنه يحاول استباق الانفجار الاجتماعي الوشيك بتصفية “وحدات المقاومة” التي أثبتت فاعليتها بعمليات نوعية، أبرزها الهجوم التاريخي على مقر خامنئي في 23 فبراير الماضي.

وفي ختام التقرير، شددت المقاومة الإيرانية على أن هذه الجرائم لن تنقذ النظام من سقوطه الحتمي، حيث بدأت “الحكومة المؤقتة” التي أعلنتها السيدة مريم رجوي بناءً على “مشروع النقاط العشر” في ممارسة مهامها لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ودعا السيد محدثين المجتمع الدولي إلى التوقف عن سياسة المهادنة، والاعتراف بحق الشعب الإيراني و”وحدات المقاومة” في إسقاط بقايا نظام الملالي الإرهابي، مؤكداً أن الطريق إلى السلام الإقليمي يمر حصراً عبر طهران ديمقراطية ومحررة.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com