إيران تعدم عضوين من “مجاهدي خلق” وسط تنامي الاحتجاجات
رصد بوابة بيروت
في تصعيد جديد يعكس حدة المواجهة الداخلية في إيران، كشف مرصد مجاهدي خلق الإيرانية عن تنفيذ السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق اثنين من أعضاء المنظمة، في خطوة اعتبرتها المعارضة دليلاً إضافياً على تصاعد القمع ومحاولة احتواء الغضب الشعبي المتنامي.
أفاد المرصد بأنه تم فجر الرابع من أبريل إعدام كل من وحيد بني عامريان، 34 عاماً، وأبو الحسن منتظر، 67 عاماً، داخل سجن قزلحصار، بعد توجيه اتهامات لهما بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتنفيذ أنشطة تهدف إلى إسقاط النظام والإخلال بالأمن.
وبحسب المرصد، أوضحت السلطة القضائية أن الرجلين شاركا في عمليات مسلحة داخل طهران، شملت تجهيز قاذفات متفجرات وإنشاء مواقع تنظيمية، مشيرة إلى أنهما اعتُقلا أثناء التحضير لتنفيذ هجوم باستخدام قاذفات، حيث ضُبطت بحوزتهما معدات قتالية. كما اتهمت أبو الحسن منتظر بلعب دور قيادي في إدارة فرق ميدانية وتأمين منازل آمنة لعناصر مرتبطة بالعمليات.
وأشار المرصد إلى أن وحيد بني عامريان، وهو مهندس كهرباء حاصل على درجة الماجستير، اعتُقل عدة مرات منذ عام 2017 وقضى ما مجموعه ست سنوات في السجن، بينما يُعد أبو الحسن منتظر من السجناء السياسيين القدامى، إذ تعرض للاعتقال منذ عهد الشاه وأمضى أكثر من 11 عاماً في سجون النظام خلال العقود الماضية.
وفي السياق، نقل المرصد عن زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي إدانتها الشديدة لهذه الإعدامات، معتبرة أنها تعكس “حالة خوف وعجز” لدى النظام في مواجهة تنامي دور المقاومة. وأكدت أن هذه الخطوات تهدف إلى تأجيل سقوط النظام، لكنها في المقابل ستؤدي إلى مضاعفة غضب الشارع الإيراني وتعزيز عزيمة المعارضين.
وأضافت رجوي أن الضحايا، إلى جانب آخرين تم إعدامهم مؤخراً، يمثلون رموزاً للصمود والتضحية، مشيرة إلى أن هذه الإعدامات لن تمنع استمرار الانتفاضات، بل ستدفع مزيداً من الشباب إلى الانخراط في العمل المعارض.
كما دعا المرصد، نقلاً عن رجوي، الأمم المتحدة والدول الأعضاء والمنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيق دولي عاجل في الإعدامات المتكررة بحق السجناء السياسيين في إيران، واتخاذ إجراءات فورية لحماية المعتقلين المهددين بالإعدام.
تعكس هذه التطورات، وفق المرصد، تصعيداً خطيراً في سياسة الإعدامات بالتوازي مع الأزمات الداخلية والخارجية التي تواجهها طهران، ما ينذر بمزيد من التوتر داخل البلاد، وسط تزايد الضغوط الحقوقية والدولية على النظام.