ازدواجية إيرانية : امتثال سريع لقرار طرد سفيرها في الأرجنتين مقابل تجاهل لسيادة الدولة في لبنان
خاص بوابة بيروت
في مشهد يعكس ازدواجية واضحة في التعاطي مع قرارات الدول وسيادتها، يلتزم ممثل “النظام في إيران” في الأرجنتين بقرار الطرد الصادر بحقه خلال مهلة محددة، فيما يواصل الممثل الإيراني في لبنان أداء مهامه في تجاهل فاضح لهيبة الدولة اللبنانية وقراراتها.
وامتثالا لأحكام الحكومة الأرجنتينية، غادر القائم بالأعمال السابق لجمهورية إيران الإسلامية بالفعل الأراضي الوطنية”، بحسب ما أكد وزير الخارجية الأرجنتينية بابلو كيرنو على حسابه في منصة “إكس”، في إشارة إلى التنفيذ السريع لقرار بوينس آيرس بطرد الدبلوماسي الإيراني.
هذا الامتثال الفوري يطرح تساؤلات جدية حول أسباب التباين في سلوك “النظام في إيران” بين دولة وأخرى، إذ يقابله في لبنان واقع مختلف تماما، حيث يستمر الممثل الإيراني في ممارسة دوره من دون أي التزام مماثل، في تحدٍّ صارخ لسيادة الدولة اللبنانية، وغياب أي إجراء حاسم يفرض احترام القوانين والأعراف الدبلوماسية.
ويُبرز هذا التناقض حجم الخلل في تطبيق مبدأ السيادة، إذ تظهر الأرجنتين قدرة واضحة على فرض قراراتها وتنفيذها، في حين يبقى المشهد في لبنان رهينة توازنات معقدة، تتيح استمرار هذا النوع من التجاوزات من دون مساءلة فعلية.
هذا الواقع يعيد فتح النقاش حول ضرورة استعادة الدولة اللبنانية لقرارها السيادي، وفرض احترام القوانين على جميع البعثات الدبلوماسية من دون استثناء، بما يضمن عدم تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة لتجاوز الأطر الرسمية، أو منصة لتكريس أعراف تتناقض مع مفهوم الدولة ومؤسساتها.