أحمد قبلان والأمجاد الباطلة
بقلم عبدالله قيصر الخوري – خاص بوابة بيروت
لا يَنفَكّ سماحةُ الشيخ أحمد قبلان المُؤدلَج من أتباع الوليّ الفقيه الفارسي، يُملي على الشَّعب اللبناني أوامرَ شاهانية، يُؤشِّر من خلالها كيفيةَ وُلوج خريطةِ الطريق المرسومة من أُحادية الإملاء لمجموعةٍ متحدِّرة من لَدُن خرافاتٍ وتُرَّهات أولياء إيران، آخرِ دولةٍ مارقةٍ في العصر الحديث.
كما إنَّ الشيخ قبلان يضعنا في مجاهل مُخيِّلته، من على صهوة الانتصارات المتوالدة عبر نهرٍ من دماءِ بيئته الموعودة بالسيطرة والطغيان على سائر مكوِّنات الوطن، الذي تسبَّبوا بتدميره على مذبح الرغبات الدونكيشوتية الملالوية، تلك البيئة التي يحمل على ضميره هذا الشيخ ومن يُناصره تبعةَ تشريدها، وتركها قابعةً طريحةَ الشوارع، وأسيرةَ الانتصارات المُراوِغة لمجرمين دجّالين، الذين يجوز تحويلهم إلى المقاصل.
ينكبّ الشيخ قبلان وأترابه على توسُّل تلك الأمجاد الباطلة، وفي ناصيتها الاستقواء على رموز الشرعية اللبنانية، عبر الدوس على صور الرئيس نواف سلام وشتمه، ظنًّا منهم أن يُشبعوا رغبات مناصريهم بالأوهام الفارغة، ويُفرغوا من غيِّهم وغلاظة أحقادهم على جوامد لا تنبض بالحياة، مثل الصور والمجسّمات، في وقتٍ يقود أصحابها جهودًا مُضنيةً للذود عن الوطن، بسبب انقلابٍ دائمٍ لمجموعةٍ تدّعي المقاومة المزعومة انتصارًا لإيران وعمالةً لها، والتي لم تُبقِ لنفسها منفذًا تلجأ إليه.
اتركوا شعب لبنان يعيش الحضارة الإنسانية، وأعتقوه من ثقافة الموت خاصّتكم، ومتاهات الشهادة المنزوعة الأفق، واعلموا أن سائر الإثنيات اللبنانية لن تلبس لَبوسكم العقائدي عنوةً كما ترغبون، وقد يأتي يومٌ بات داهمًا قد يكفرون بالشراكة المحمومة دومًا معكم.
أعطانا الله الصبر الذي بات مُستنفدًا، وليُزوِّدنا بالمزيد من القَرائح الإنسانية التي لا تفقهون دركًا واحدًا من مداركها.