حملة «#ثلاثاء_لا_للإعدام» تدخل أسبوعها الـ124 بإضراب يشمل 56 سجناً في #إيران
خاص بوابة بيروت
تكشف التطورات المتلاحقة داخل السجون الإيرانية عن تصاعد أشكال الاحتجاج ضد سياسة الإعدامات التي ينتهجها النظام في إيران، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الحقوقية من استخدام أحكام الإعدام كوسيلة لقمع المعارضين وترهيب المجتمع. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات داخل السجون، برزت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» كواحدة من أبرز أشكال المقاومة المدنية التي يواصل السجناء السياسيون من خلالها التعبير عن رفضهم لسياسة المشانق.
وفي هذا السياق، دخلت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» أسبوعها الـ124 على التوالي، عبر إضراب شامل عن الطعام شمل 56 سجناً في مختلف أنحاء إيران، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاحتجاج داخل المؤسسات العقابية وتصاعد الاعتراض على أحكام الإعدام وتنفيذها.
وقال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني لـ”المقاومة” الإيرانية، إن اتساع الحملة ليشمل هذا العدد من السجون يؤكد أن صوت المعارضين لم يعد محصوراً في الشارع الإيراني، بل امتد إلى داخل السجون التي حاول النظام تحويلها إلى أماكن للعزل والخوف.
وأضاف أفشار أن الإضراب الجماعي يثبت، بحسب تعبيره، أن سياسة الإعدام لم تنجح في كسر إرادة السجناء السياسيين، بل دفعتهم إلى المزيد من التمسك بحقوقهم والدفاع عن الحرية والحياة في مواجهة القمع.
واعتبر أن النظام في إيران يلجأ إلى الإعدامات بسبب مخاوفه من تنامي الغضب الشعبي واتساع دور المعارضة المنظمة، مشيراً إلى أن المشانق تحولت إلى أداة سياسية تستخدمها السلطات لبث الرعب ومنع تشكل حركات احتجاجية واسعة.
وأكد أن تضامن السجناء المضربين مع التحركات الطلابية الأخيرة يحمل دلالات مهمة، لأنه يعكس وحدة المطالب بين مختلف الفئات الاجتماعية، من الطلاب والعمال إلى السجناء السياسيين، في مواجهة ما وصفه بسياسات القمع والتمييز ومصادرة الحقوق الأساسية.
وأشار أفشار إلى أن التحذيرات المتعلقة بإصدار أحكام إعدام جديدة بحق عدد من السجناء السياسيين، إضافة إلى المخاوف من تنفيذ الإعدام بحق معتقلين في سجن شيبان بمدينة الأهواز، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات عاجلة تتعلق بحماية حقوق الإنسان ومنع تنفيذ هذه الأحكام.
وأوضح أن الحق في الحياة يمثل أساس الحقوق كافة، معتبراً أن استخدام القضاء لإصدار أحكام بحق المعارضين السياسيين يفقد العدالة معناها الحقيقي ويحولها إلى أداة سياسية بيد السلطة.
وأضاف أن استمرار حملة «ثلاثاء لا للإعدام» على مدى 124 أسبوعاً متتالياً يعكس حجم الأزمة السياسية والأخلاقية التي يواجهها النظام، ويؤكد أن السجناء السياسيين يواصلون، رغم وجودهم خلف القضبان، فضح ممارسات السلطات والدفاع عن مطالب التغيير.
وتتجه الأنظار في هذا الإطار إلى التظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 حزيران 2026، والتي يرى منظموها أنها ستشكل منصة لإيصال صوت السجناء السياسيين وضحايا الإعدامات إلى المجتمع الدولي، والتأكيد على المطالبة بقيام جمهورية ديمقراطية تقوم على احترام حقوق الإنسان وفصل الدين عن الدولة.
وختم موسى أفشار تصريحه بالتأكيد أن الإضراب الذي يشمل عشرات السجون الإيرانية يتجاوز كونه تحركاً حقوقياً، ليشكل رسالة سياسية تعكس رفض شريحة واسعة من الإيرانيين لسياسة الإعدامات، وتمسكهم بمستقبل يقوم على الحرية والكرامة وسيادة القانون.
إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير