نداء إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع

السلاح المتفلت : من خلافٍ مروري إلى رصاصة… ومن رصاصة إلى مأتم! فأين الدولة؟

خاص بوابة بيروت

حين يصبح خلافٌ مروري رصاصة، والرصاصة مأتماً، لا يعود الأمر حادثاً فردياً… بل يصبح الأمن الاجتماعي أمام خطر حقيقي.

تتكرر حوادث القتل والإصابات بسبب سلاح فردي يُستخدم في لحظة غضب أو خلاف عابر. والأخطر أن بعض حاملي السلاح المرخّص يتعاملون مع الرخصة وكأنها تمنحهم حصانة أو حقاً بالاستقواء على الناس.

الرخصة ليست حصانة، والانتماء الحزبي ليس امتيازاً، والسلاح ليس وسيلة لحسم الخلافات.

لذلك، نتوجه بنداء عاجل إلى دولة رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، ونقترح إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ:

أولاً: تجميد مفعول تراخيص حمل السلاح المدني مؤقتاً لمدة محددة، ريثما تُنجز مراجعة شاملة للتراخيص، على أن يشمل الإجراء المدنيين، بمن فيهم المنتسبون إلى الأحزاب والتيارات السياسية، مع استثناء القوى العسكرية والأمنية الرسمية والأسلحة المخصصة لها أثناء تأدية مهامها.

ثانياً: تدقيق كل رخصة على حدة.
تشكيل لجنة مختصة تضم الجهات المعنية، لوضع سجل موحد للتراخيص، والتأكد من أسباب منحها واستمرار الحاجة إليها، وسحب كل رخصة يثبت استعمالها للتهديد أو الترهيب أو في إشكال أو إطلاق نار.

ثالثاً: لا تجديد تلقائياً.
ربط أي تجديد مستقبلي بالتدقيق الأمني والقانوني، ووضع معايير موحدة تنطبق على الجميع، بعيداً عن المحسوبيات والانتماءات السياسية.

رابعاً: تطبيق فوري للقانون في الشارع.
كل من يشهر سلاحه في خلاف فردي أو يطلق النار أو يهدد به، تتم ملاحقته وفق القانون، أياً كانت صفته أو الجهة التي ينتمي إليها، مع منع أي تسوية تحول دون المحاسبة.

خامساً: تعزيز الأمن الوقائي.
تكثيف دوريات قوى الأمن في الأماكن التي تكثر فيها الإشكالات، وتفعيل دور الشرطة البلدية ضمن صلاحياتها، والاستفادة من كاميرات المراقبة لتوثيق الجرائم وتسريع تحديد مرتكبيها.

أما الجيش اللبناني، فيجب ألا يتحول إلى قوة تدخل يومية في كل خلاف فردي. مهمته الوطنية أكبر، وحمايته من الاستنزاف مسؤولية الدولة.

وأخيراً…

يا دولة الرئيس، يا أصحاب المعالي،

لسنا نطالب بالمستحيل، ولا بإجراءات انتقائية.

نطالب بإجراء واضح، محدد المدة، يطبق على الجميع، ثم بمراجعة شفافة تعيد للدولة وحدها مسؤولية تنظيم السلاح وحماية المواطن.

فلا مواطن فوق القانون، ولا حزب فوق القانون، ولا رخصة تتحول إلى حصانة.

نريد أن يصبح القانون هو السلاح الأقوى في الشارع.

فهل تبدأ الدولة بخطوة عملية اليوم،
قبل أن يتحول خلافٌ جديد إلى رصاصة… ورصاصة إلى مأتم؟

شكراً لقراءة المقال... ولا تنسى مشاركته.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير

اخترنا لك