#البحرين بخير

بقلم د. عادل العوفي
‎@adelaloffi

تُعرف دول الخليج العربي وشعوبها بأنها منارات للاستقرار والتنمية الاقتصادية ورفاهية الحياة. فهي مشغولة في عمقها بترسيخ أسس الصناعة والتعليم وتطوير البنية التحتية، مما يجعلها قبلة لرؤوس الأموال والشركات الكبرى المتعددة الجنسيات. إضافة إلى ذلك، تُعزز هذه الدول الثقافة والفنون والفلكلور، حيث تزدهر المسارح والفرق الشعبية.

وقد اختار العديد من الأجانب الاستقرار والعمل الدائم في هذه البلدان؛ بسبب بيئتها المتسامحة واحتضانها لمختلف الأديان والحريات العامة. كما نجحت الدول الخليجية في فرض الأمن الداخلي والالتزام بالقوانين، مما أسهم إلى حد بعيد في تقليص معدلات الجريمة والانحراف.

تُعَدُّ البحرين واحدة من تلك الدول الخليجية التي تأسر قلوب السُّيّاح من الخليج والعالم العربي والأجانب، إذ تتميز بمجتمع هادئ وجامعات متعددة وحركة تجارية ومصرفية وثقافة متنوعة. 
ومع ذلك، نعيش في زمن غير اعتيادي؛ بسبب هذه الحرب التي اجتاحت المنطقة الخليجية، والتي سعت دول مجلس التعاون إلى تجنبها بكل الوسائل الممكنة، لكن كما قال نابليون بونابرت: «في الحرب كما في الحب، لا بد من لقاء مباشر ليصل الأمر إلى نهايته».

وقد اتخذت مملكة البحرين التدابير اللازمة والخطوات السريعة التي تجسدت في:

1. تحول مجالات التعليم بالكامل والعمل في القطاع الحكومي بنسبة 70% إلى نظام إلكتروني للتواصل عن بعد، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في طريقة تقديم الخدمات.

2. بذل جهودًا حثيثة للحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية والتموينية، مع التركيز على تعزيز شبكة المواصلات الداخلية لضمان سلاسة الحركة.

3. تعزيز الجبهة الداخلية بتأمين الأمان والاستقرار، حيث أُحْكِمَت السيطرة الأمنية ضد أي محاولات لاستغلال الوضع العسكري القائم أو أعمالاً تشكل تهديدًا أمنيًا داخليًا.

4. من الجانب العسكري واجهت بشجاعة حتى يومنا هذا اعتراض وتدمير 125 صاروخًا و211 طائرة مسيرة بجهود بحرينية متواصلة على مدار الساعة.

5. تميزت أيضًا بإدارة فعالة ومنسقة بين مختلف فروع الأمن الوطني، والأمن العسكري، والقوة الجوية، وحرس الحدود، والدفاع المدني، والشرطة المجتمعية، وإدارة المرور، مما يعكس تضافر الجهود لتحقيق الأمن الشامل.

6. تميزت الجبهة الداخلية بالتماسك، ولم تنجح أي محاولات للاختراق، وبرز التضامن والتعاون المجتمعي وتضافرت الجهود الداعمة للأسر المتضررة من مؤسسات الدولة والمؤسسات المجتمعية. إن صمود شعب البحرين وإخلاصه لأرضه يُجسد رمزًا للولاء الوطني والتزامًا شعبيًا وروحًا من المسؤولية.

7. أعلنت الحكومة عن تدشين منصة التطوع الوطني، حيث انضم في الساعات الأولى أكثر من 20,000 متطوع ومتطوعة من مختلف الفئات والمقيمين، ولا يزال العدد في تصاعد ملحوظ، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 60,000 متطوع ومتطوعة، بينهم عدد من المقيمين.

8. تضافرت الجهود بين الحكومة والمواطنين، وكان أعضاء مجلس الوزراء، برئاسة سمو ولي العهد حفظه الله، في مقدمة الحضور لمتابعة سير الخدمات، حيث قدم سمو أبناء عاهل البلاد المعظم واجب العزاء لعائلة الفقيدة رحمها الله. كما أصدرت الحكومة قرارًا بترميم المنازل المتضررة مجانًا، وإتاحة خدمات طبية وعلاجية عبر فرق متخصصة وعاملة بشكل متكامل.

9. قدمت مملكة البحرين، ممثلة عن دول مجلس التعاون الخليجي، مشروع إدانة واستنكار ضد العدوان الإيراني، الذي حظي بتأييد 135 دولة. ويُعتبر هذا الدعم تجسيدًا دوليًا للسمعة الطيبة التي تتمتع بها البحرين ومصداقيتها الدبلوماسية.

تُبرز البحرين، في ظل قيادة جلالة الملك المعظم وبتأييد شعبها الوفي، قدرة فريدة على التغلب على التحديات والعقبات. إنها دولة تُجلّ السلام، وقد خاب ظن كل من اعتقد بأنها منطقة سهلة، أو يمكن التغاضي عن إرادتها أو عزيمة أبنائها.
حفظ الله البحرين وأشقاءها في دول مجلس التعاون الخليجي.

اخترنا لك
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com