مؤتمر دولي ضد الإعدامات في إيران : مريم رجوي تدعو لتحرك عاجل وتربط التصعيد بمواجهة نظام الملالي
خاص بوابة بيروت
في ظل تصاعد المواجهة بين “النظام في إيران” ومعارضيه، وتزايد التقارير عن تنفيذ أحكام إعدام بحق ناشطين ومعارضين، عُقد مؤتمر دولي لإحياء ذكرى عناصر من منظمة “مجاهدي خلق” وشباب معارضين أُعدموا، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الإعدامات، في خطوة تعكس تصعيدًا سياسيًا وإعلاميًا في هذا الملف.
وشهد المؤتمر، الذي حمل عنوان “دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام السجناء المجاهدين والمناضلين والشباب الثوار الشجعان”، مشاركة عدد من الشخصيات السياسية الأوروبية، من بينهم وزراء ومسؤولون سابقون ومحامون، إلى جانب رؤساء بلديات فرنسيين، فيما شارك “مجاهدو أشرف” عبر الإنترنت.
وفي كلمتها الافتتاحية، وجّهت مريم رجوي خطابًا حادًا ضد “النظام في إيران”، معتبرة أن الإعدامات الأخيرة تأتي في سياق مواجهة السلطة لما وصفته بالانتفاضات الشعبية والمقاومة المنظمة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تثبيت الحكم في ظل الأزمات الداخلية والخارجية.
وأشادت رجوي بعدد من الذين أُعدموا، ووصفتهم بأنهم “شهداء الحرية”، معتبرة أن دماءهم ستؤدي إلى تصعيد الحراك الشعبي داخل إيران، مؤكدة أن الصراع القائم هو بين الشعب الإيراني وما وصفته بالاستبداد، وليس مجرد نزاع سياسي عابر.
كما شددت على أن الحل، من وجهة نظرها، لا يكمن في الحرب أو التسويات السياسية التقليدية، بل في تغيير النظام عبر ما وصفته بالمقاومة المنظمة، داعية إلى إدراج وقف الإعدامات كشرط أساسي في أي اتفاق دولي مع طهران.
وتطرقت إلى ما اعتبرته تقصيرًا دوليًا في مواجهة ملف حقوق الإنسان في إيران، معتبرة أن الصمت الدولي شجّع على استمرار هذه الانتهاكات، في حين دعت إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، يشمل المؤسسات الأممية والبرلمانات الأوروبية.
وفي سياق متصل، تناولت رجوي تاريخ الصراع بين “مجاهدي خلق” و”النظام في إيران”، مشيرة إلى محطات دموية منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومؤكدة استمرار التنظيم في نشاطه رغم الضغوط، معتبرة أن ما وصفته بـ”وحدات المقاومة” باتت منتشرة داخل إيران.
ويأتي هذا المؤتمر في وقت تتزايد فيه حدة التوترات الإقليمية، وتتشابك فيه الملفات السياسية والأمنية، ما يجعل قضية الإعدامات في إيران جزءًا من مشهد أوسع يرتبط بالصراع على النفوذ، وملف حقوق الإنسان، ومستقبل الاستقرار في المنطقة.