بقلم غسان صليبي
عندما تعرقل
إتفاق تسليم الرهائن
بين إسرائيل وحماس
هدّد ترامب بجحيم جهنم
اذا لم تسلّم حماس الرهائن.
والبارحة وبعد قصف صنعاء
طالب ترامب الحوثيين
بضرورة وقف اعمالهم الحربية
مخاطباً اياهم بحزم:
“إذا لم تفعلوا ذلك،
فسينهمر عليكم الجحيم
مثلما لم تروا من ذي قبل”.
يصر ترامب
على تقديم نفسه
كخبير اول
في شؤون جهنم.
وهل من هو أخبر
من الشيطان
في معرفة
الجحيم واسراره؟
ترامب يثبت لمحور إيران
في كلامه المتكرر هذا،
أن الولايات المتحدة
هي “الشيطان الاكبر”،
الا اذا كان يعتقد
ان معلوماته الوثيقة عن جهنم والجحيم،
انما يستمدها من الله،
الذي خلق جهنم
لمعاقبة الاشرار بعد مماتهم.
لكن جهنم ترامب
هي على الارض وليست في الآخرة،
اي انه في الواقع
يتماهى مع الله
ويطبّق مشيئته على الارض
بحق من يعتبرهم هو اشراراً.
قبل ترامب
ميّز الرئيس بوش
بين محور الخير ومحور الشر
وتعهد بمواجهة محور الشر.
ترامب يخطو خطوة إضافية
في مجال تقييم الشر والخير،
اذ عندما يهدد بجهنم والجحيم
يعطي لنفسه الحق بإلغاء دور الله،
فيسبقه في محاسبة البشر على الارض.
إلغاء دور الله
بإسم الله
هو أكثر ما يجمع
بين الاصوليات
أكانت يهودية او مسيحية او اسلامية
سنية او شيعية.