إنتماؤنا للأرض.. ثبات لا تهزُّه الأكاذيب

بقلم خلود وتار قاسم
@kholoudwk

ما زلنا ندفع ثمن هذه الأرض دمًا غاليًا، شهداء سطّروا بدمائهم معنى الانتماء، وأهالٍ يحملون وجع الفقد بصبر يوازي الجبال. هذه الأرض ليست حدودًا مرسومة على خريطة، بل جوهر وجودنا، كرامتنا، وذاكرة أجيالٍ تعاقبت على حبها والدفاع عنها.

على ترابها سُفك الدم كي تبقى حرّة، عصيّة على الاحتلال والتهديد. وما أثبته اللبنانيون عبر التاريخ، وفي محطات قريبة، أن الدفاع عن الوطن ليس موقفًا عابرًا بل خيار وجود. باختلاف انتماءاتهم، يجتمعون حين تمسّ الأرض، لأن السيادة ليست شعارًا بل حقًا لا يُساوَم عليه.

اعتاد العدو تشويه الحقائق وبثّ الأوهام لزعزعة الثقة بالنفس وبالحق. لكنه يغفل أن الأرض تعرف أبناءها. تعرف من يحميها بإيمان، ومن يسعى لاغتصابها بالقوة. لذلك تبقى رسالتنا واحدة: كرامة الوطن لا تُباع، وسيادة ترابه خطّ أحمر.

من الجنوب رمز الصمود، إلى البقاع الشامخ، والشمال الأبي، والجبل المنيع، وبيروت النابضة بالحياة، تتجلى وحدة المصير. المقاومة ليست عنوان فئة، بل تعبير عن شعب يؤمن أن الوطن يستحق التضحية، وأن الحرية لا تُمنح بل تُصان.

كل محاولات كسر الإرادة تسقط أمام شعب يؤمن بعدالة قضيته. فإرادة الشعوب الحرة أقوى من السلاح، والكرامة الوطنية تُحمى بالصبر والعمل والإيمان.

اليوم نقولها بوضوح: نحن هنا. جذورنا أعمق من أن تُقتلع، وإرادتنا أصلب من أن تُكسر. سنبقى نبني ونحمي، حتى يبقى لبنان، بأرضه الكاملة، وطنًا حرًا يليق بتضحيات أبنائه وبناته.

اخترنا لك